فهرس الكتاب
وسئل ابن رشد من مالقة، سأله القاضي أبو المطرف الشعبي عمن عقدت لمملوكها عتقًا قبل سبب وفاتها بشهرين وشرطت فيه إن تعوقت أن أَبَقت أو تخلقت فلا عتق لها بسبب ما ذكر، ثم أرادت بيعها فمنهم من جعله خلافًا لاحتمال أن تباع اليوم وتعتق غدًا بموت السيدة.
فأجاب: لها رد العتق وبيعها إذا كان تعوقها قبل إيجاب الخدمة لقوله عليه الصلاة والسلام: (( المؤمنون عند شروطهم ) )فإن ثبت تعوقها أو ما ذكر معه وقفت حتى يمضي شهر كامل وهي صحيحة فيكون لها بيعها وإن ماتت قبل الشهر أو مرضت مرض الموت أعتقت من رأس المال ولا رد ( ) [1] إلا أن تعوقها كان في زمن الحرية بدليل وجوب كراء خدمتها زمن الشهرين ( ) [2] في رواية عيسى عن ابن القاسم، وجوابى هو على هذه الرواية التي جرى العمل عليها وعلى قول أشهب في الذي يعتق عبده قبل موته بشهر إنه يعتق من ثلثه بعد موته فيجوز لها بيعها إذا ثبت تعوقها المشروط إذ لا عتق إلا بعد الموت وفيها قولان آخران غير هذين.
[هل عتق الذكر والأنثى من عبيد المسلمين سواء؟]
وسئل هل عتق الذكر والأنثى من عبيد المسلمين سواء أم لا؟
فأجاب: الأكثر ثمنًا أعظم أجرًا لقوله عليه الصلاة والسلام: (( أَفْضَلُ الرِّقَابِ أَعْلاهَا ثَمَنًَا وأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا ) )فعمم وأما إذا استوى الصنفان في
(1) بياض في الأصل المعتمد.
(2) بياض في الأصل المعتمد.