الصفحة 4847 من 6465

210/9] الثمن والغبطة فعتق الذكر أفضل بما خصه الله به وفضله عليها من الإمامة والشهادة والجهاد، ولو استوى العبدان والأنثيان في الثمن فالأفضل أعظم أجرًا، ولا خلاف في هذا وإنما اختلف في الكافر إذا كان أكثر ثمنًا من المسلم فقيل الكافر أفضل لعموم الأثر، وقيل المسلم أفضل، ومعنى الحديث مع استواء الرقاب وكذا عتق الكفار فالأكثر ثمنًا أفضل من ذكر أو أنثى فإن استووا في الثمن فالذي أقوله أن عتق الأنثى أفضل لمحل نكاحها، ففي عتقها منفعة ولا منفعة في الكافر إذ لا جزية عليه إن أعتقه مسلم وعلى من يرى عليه الجزية عتقه أفضل من الأنثى لأن الجزية أعم نفعًا للمسلمين من نكاح الأمة.

[مسألة في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: واشترطي لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق]

وسئل عن معنى قوله عليه الصلاة والسلام في حديث بريرة لعائشة رضي الله عنها: (( وَاشْتَرِطِى لَهُمُ الوَلاء، فَإِنَّ الوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ) )فكيف يصح أمره عليه الصلاة والسلام بشرط هو باطل في الحديث نفسه بقوله: (( الوَلاء لِمَنْ أَعْتَقَ ) )وخطب بإبطال الحديث بطوله، وهل يصح أخذ من أخذ منه أن من أراد شراء سلعة أو تزويج امرأة فشرط عليه شروطًا في اعتقادهم لازمة وعلمهم ببطلانها أنه يجوز، وهم لم علموا عدم إمضائها لما عقدوا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت