الصفحة 4850 من 6465

وأجاب ابن حارث: الإقالة بينهما غير منعقدة للخطر الذي فيها وهي بيع من البيوع فينبغي أن يرد المال على البائعة فأما الولد الذي هي به حامل فإنما حكمه مبنى على تاريخ الوثيقة المنعقدة بينهما، فإن وضعت لأقل من ستة أشهر فلا شيء له في الولد وإن وضعت لأكثر فالولد ولده، وقول من يقول إن الوثيقة إنما هي منعقدة على إقرار المتبايعين فقط وليس على حضور البيِّنة فهو كذلك، وكل وثيقة شراء فإنما انعقادها على إقرار المتبايعين ولا بما ظهر في الجيران من حوزها بالملك قبل ذلك.

[مسألة]

وسئلوا أيضًا عن رجل باع لامرأة مَمْلُوكًَا وباعته المرأة للحجّام وباعه الحجام لفتى، فذكر العبد للفتى أنه اجتمع له مال من سيده الأول وقصد به المرأة المشترية فقال لها وهبتك ولم تعقد له العتق، وثبت أن البائع الأول وهب للملوك المال الذي زعم أنه اكتسبه عنده على أن يعتق نفسه منه فأنكرت المرأة ذلك وزعمت أنه سرق لها أشياء نصتها وقصد بها الفتى وأراد

[213/9] تحليفه وذهب المملوك إلى تحليفها ومال ضيف الفتى أنه ليس من أهل التهم حتى يرمى بهذا.

فأجاب ابن بقي بن مخلد: إن كانت من أهل التهم فاليمين واجبة عليها، وإن كانت من أهل الخير وحسن المذهب ولا تستراب فلا يمين عليها، وكذا الفتى على نحو ما مر في المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت