الصفحة 4851 من 6465

وأجاب ابن حارث: طلب هذا المال إنما هو للبائع لحديث: (( مَنْ بَاعَ عَبْدًَا وَلَهُ مَالٌ ) )إلى آخره، فإذا قال البائع الأول ترك المال بيده ليعتق فيه، فإن لم يعتق فيرجع إلى الآخر فإن لم يطلبه فالعبد الآن، ومن قام عنه صح من دعواه طلب الحرية بسبب المال الذي تركه البائع الأول بسبب العتق، فلا ينبغي في هذا يمين، ولو كان في ملك المرأة إلا بشاهد عدل، فإذا خرج من ملكها سقطت اليمين، ولو كان الفتى صدق العبد فيما قال لعتق عليه، ووجبت له اليمين على المرأة في الثمن إن كانت رشيدة أو من تولى قبض المال ولو لم يعرف الفتى ذلك فلا يلزم الفتى عتق ولا يمين تهمة حتى يستحق عنده الحرية إن ثبتت، وأما اليمين التي يطلب به الفتى فلا تلزمه إلا أن يكون من أهل التهم.

وأجاب ابن ميسور: لا يمين على المرأة البائعة للمملوك إلا بشاهد عدل بمنزلة من يدعى أن مولاه أعتقه، ولو ثبت دعواه لأحرز الحرية ولا سبل إلى تحليفها، ولو كان في ملكها وادَّعى هذه الدعوى بشاهد عدل ممن لا يظن به فأذكرته المرأة فلا يمين عليه.

[مسألة في الأمة تزعم أنها أسقطت من سيدها]

وسئل عن أمة قامت على سيدها وزعمت أنها أسقطت منه وأنه أراد بيعها فقال لم تسقط منى ولا أعلم إن كانت أسقطت من غيري، وزعم أنه كان يطأُ، لكنه كان يتحفظ ينزل خارجًا عنها، ولا ينزل فيها، وشهدت قابلتان أن الجارية أسقطت عند مولاها، وشهدت ثالثة بأنها رأت السقط، ولم يحضر إسقاطه، فقبلت شهادتهن وأعذر إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت