فهرس الكتاب
214/9] فأجاب جميعهم إذا ثبت عند القاضي قول المولى أنه لم يزل يطؤها حتى ظهر السقط الذي شهد عندك فيه، وأعذر إليه في شهادة النسوة فإن قال إنه لا يعرفهم، فيسجل للجارية بأنها أم ولد، وأصل هذه المسألة قول عمر رضي الله عنه:"ما بال أقوام يطئون ولائدهم ثم يعزلون، لا تأتيني وليدة يعرف سيدها أنه ألم بها إلا ألحقت به ولدها، فاعزلوا بعد أو اتركوا"، فالعزل وغير العزل سواء إذا أقر بالوطء إلا أن يدَّعى بعد استبراء وكذا في العتبية وهو تفسير لقوله في المدونة، انتهى.
قال في آخر استبرائها: إن قال البائع كنت أُفَخِّذُ ولا أُنْزِلُ، وولَدُهَا ليس منى لم يلزمه، وإن قال كنت أطأ في الفرج وأعزل فأتت بولد لم يجئ به النساء من يوم وطئها لزمه الولد.
قلت: ذهب اللخميّ إلى أن الإنزال بين الفخذين لا يلحق به ولدًا لأنه يفسد بمباشرته الهواء.
عياض: قالوا ولو كان الإنزال بين شُفري الفرج لم يختلف في لحوق الولد منه، وكذلك اختلفوا في إلحاقه من الوطء في الدبر، انتهى.
[من زوج ابنته من عبده فولدت منه]
وسئل ابن الحاج عمن زوج ابنته من عبده فولدت منه أولادًا ثم مات ثم ماتوا.
فأجاب: ترث أمهم نصيبهم منهم، وما بقي لبيت المال، ولا يجر العبد الولاء لجدهم، لأن الولاء إنما يثبت بالعتق للأب ويموت ثم يموتون بعده هم، فلجدهم يومئذٍ مالهم بجَرِّ أبيهم الولاء لجدهم يعتقه.
[مسألة في الأمة يموت سيدها وهي حامل منه]
وسئل عن الأمة يموت سيدها وهي حامل منه، متى تجب لها الحرية؟
فأجاب: قيل تجب لها الحرية بظهور الحمل، وقيل لا تزال أمة حتى تضع، وقيل: أمرها موقوف، فإن وضعت حكم لها مدة الحمل بالحرية.
[215/9] ... ... [من ادعى من الإماء سقطًا وفات محل نظر النساء]
وسئل عمن ادعى من الإماء سقطًا وفات محل نظر النساء.