فهرس الكتاب
216/9] مالك من لا يرى هذا في هذه القصة ولا في غيرها أعني ما يكتب أنه أرجى الحجة للغائب ولم يقطعها، وطول مدة المغيب وأنه أزيد من ثمانية أعوام يسقط عناه اليمين أنه لم يتخلف عندها ما تنفقه، فهذا الواجب في ذلك، والله عز وجل أعلم، وإليه أرغب في التوفيق والهداية لما فيه النجاة برحمته.
ثم زاد في جوابه بعد قوله في آخر الجواب قال ابن عتاب وعن رواية صحيحة واقعة في ديوان معلوم قاله، ونص الرواية: قال أشهب: إذا عجز الرجل عن نفقة أمهات أولاده استحسانًا أنهن بمنزلة أزواجه إذا لم يقم بأمرهن ولم يكن في مثله يستعمل بمثلهن مما يكفيهن رأيت أن يضرب له أجل الشهر ونحوه، فإن وجد لهن ما وصفت لك من أدنى ما يكفي ويعيش وإلا اعتقن عليه فيكسبن على أنفسهن فيما أحلَّ الله من نكاح الأيامى وما يشبه ذلك من أسباب الرزق لأنهن إذا تركن بلا إنفاق عليهن مُتْنَ جوعًا كما تموت الحرة جوعًا، فهذا نص الرواية، والله أسأله التوفيق برحمته.