الصفحة 4855 من 6465

ابن سهل وأخبرت أن أبا عمر بن القطان أفتى أنها لا تعتق وأنها تبقى حتى ينصرف سيدها، أو يصح موته، أو ينقضي تعميره، فتخرج حينئذِ حرة، وقال: هذا الذي أراه على أصل ابن القاسم، وقد نزلت وأفتى أبومحمد بن الشقاق فيها بذلك، قال وقال لي ابن اشقاق، فيها رواية لعلى بن زياد أنها تعتق ولم يأخذ في جوابه بهذه الرواية، وأخبرني أبوبكر بن محمد بن منظور القاضي عن القرشي التيمي أنه أفتى بإشبيلية أنها تعتق، قال وخولف في ذلك، والصواب عندي ما أفتى به ابن عتاب والتيمي من تعجيل عتقها على ما ذكره ابن عتاب عن أشهب وابن الشقاق عن علي بن زياد، وإن كان ابن القطان قال في وثائقه إنها لا تعتق، وتسعى في إقامة معاشها، ولم أرَ أحدًا من الفريقين ذكر قول ابن العطار هذا، ولا شك أنه غاب عن ذكرهم، والله أعلم، قلت لابن عتاب هل عليه عدة إذا حكم بعتقها؟ قال نعم تعتد بحيضة، قلت له وهل عليها يمين أن سيدها لم يخلف عندها شيئًا ولا أرسل إليها شيئًا كما يلزم زوجة الغائب إذا طلقت نفسها بعدم النفقة؟ فقال لي: لا يمين عليها، وبذلك أفتيت لطول أمد المغيب، وهي بخلاف الحرة في هذا لابد للحرة من أن تحلف.

[217/9] ... ... ... ... ... [مسألة]

وسئل ابن الحاج عمن سافر عن ثلاث سريات مدة من ستة أعوام ونحوها فرفعن أمرهن إلى القاضي أنَّهنَّ أمهات أولاد وأن لهن حاجة إلى الإنفاق وما يحتاج إليه النساء من أمر الرجال، وثبت عند القاضي فأعتق الاثنتين المعينتين للولادة من أزواجهن ثم قدم السيد وطلب اسْتِرْقَاقَهُنَّ أنهن لم يلدن منه قط، وقد ترك لهن ما يقوم بهن، ويرسل إليهن في كل وقت مع أناس شتى، هل له مدفع في الشهود ورد حكم القاضي أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت