فهرس الكتاب
وسئل ابن زرب عمن أعتق نصيبه من عبد، فلما طالبه شريكه بقيمة نصيبه قال: يُقَوَّم على أنه سارق آبق لأنه كذلك، وقال شريكه بل هو سالم من ذلك وعلى السلامة يقوم.
فأجاب: على مدعى السلامة اليمين لأنه قال يريد أن يأخذه من غير حق فيما يزعم المطلوب لأن قيمته بعيوبه قد لا تكون مثل نصيب قيمته سالمًا، فيقول أنت تريد أن تأخذ منى نصف القيمة بغير حق.
ابن سهل: هذه المسألة في رسم العتق من سماع أشهب وابن نافع عن مالك يسأل الذي لم يعتق عما ذكره المعتق فإن أقر له بذلك وإن أنكر ذلك لم أر عليه يمينًا وقوم صحيحًا سليمًا، وفي سماع أبي زيد عن ابن القاسم مثله، إلا أن يأتي المعتق ببيِّنة، وفي أصل ابن زرب في سماع عيسى رجع ابن القاسم وقال يحلف فإن أبى حلف المعتق وقوم العبد آبقًا سارقًا ذكره أيوب، وأراه وقع في الرهون لعيسى كذا في مستخرجة ابن زرب وكذلك في كتاب ابن حبيب من رواية أصبغ عن ابن القاسم أنه يقوم سليمًا ولا يحلف إلا أن يقيم شاهدًا ثم رجع فقال: بل يحلف له، قال أصبغ وبه آخذ، وقال ابن حبيب والأول أحب إلىَّ، وفي النوادر: قال أشهب إن أقام شاهدًا واحدًا حلف معه، فإن نكل حلف الآخر أنه ما علمه سارقًا ولا آبقًا، وإن لم يكن عدلًا لم يحلف معه وحلف المتمسك على العلم، قال محمد لا يوجب عليه غير العدل يمينًا، ابن حبيب عن ابن الماجشون مثل قول أشهب وقاله ابن عبدالحكم.
[من قالت لمملوكتها مولاتى فقامت تطالب بحريتها]
وسئل أيضًا، وكان السائل له أبو الأصبغ الحنث عن امرأة جاهلة انعقد عليها وثيقة ذكر فيها في مملوكة لها مولاتها فقامت المملوكة بهذه اللفظة تزعم
[219/9] أنها حرة، وزعمت السيدة أنها لم تعرف الفرق بين المولاة والمملوكة، وظنت أن المولاة هي المملوكة، فهل تخرج حرة بهذا اللفظ أم لا؟