الصفحة 4858 من 6465

فأجاب: نزلت هذه المسألة عندنا فأفتى فيها أبوإبراهيم اللؤلؤي بأنها تخرج حرة، فقيل له فما تقول أنت؟ قال بقولها أقول ومن قال في مملوكة مولاتى أو في مملوك مولاي وانعقد عليه ببيِّنة في وثيقة أو غيرها فإن المقولة له ذلك يخرج حرًا، وكان أهل المجلس قد خاضوا فيها واختلفوا، وقال القاضي بالحرية في ذلك، ولم يعذر الجاهل في ذلك بجهله، ويدل على ما ذهب القاضي إليه أن المولى لا يقع إلا على حُرٍّ ما في سماع عيسى عن ابن القاسم عن مالك فيمن قال في مرضه ثلثي لمولاي، وفيهم المدبر والمكاتب والمعتق إلى سنة، قال مالك أما المدبرون فلا وصية لهم حتى يعتقوا في ثلث الميت، فما فضل منه عن عتقهم دخل فيه هؤلاء المدبرون ومواليه الذين كانوا في حياته، والمعتقون إلى أجل، والمكاتبون يقسم باقي الثلث بينهم بالسواء، ويوقف ما صار للمكاتبين والمعتقين إلى أجل، فإذا عتقوا دفع إليهم، وإن عجز المكاتبون ومات المعتقون إلى أجل قبل الأجل رجع حظهم إلى من بقي من الموالى، قال ولو كان له ولاء أنصاف عبيد أو أنصاف مدبرين دخلوا مع الموالى بأنصاف ذلك الولاء، فأعطوا بقدر ذلك فقد بين في هذه المسألة أن المولى لا يقع إلا على المعتق، وفي المجموعة لابن وهب عن مالك يدخل أمهات الأولاد فيما أوصى به لمواليه أو تصدق به عليهم، قال ابن الماجشون والموصى بعتقه بعد موته.

[مسألة]

وسئل عن عبد بيد رجل زعم أنه حرّ وعلم أنه كان قد بيع به عليهم في مدة بيع الأحرار فيها فاشترى بثمن معلوم.

فأجاب: يخرج المملوك عن يد الذي هو بيده حتى يقيم البيِّنة أنه ابتاعه ممن كان له ملكًا، فجعل الإثبات على السيد وقال: قد أفتيت بهذا فلما بيع في بلد ابن الحسن إذا كان الغالب فيه بيع الأحرار، وبذلك كان شيوخ بلدنا يُفْتُون فيما بيع ببلد ابن حفصون كانوا يكلفون السيد إقامة البيِّنة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت