الصفحة 4859 من 6465

220/9] صحة ابتياعه وأن المملوك كان ملكًا لبائعه ابن سهل، وقد ذكر لنا ابن عتاب مثل هذا من اتفاق الشيوخ على ذلك، إذ كثر بيع الأحرار في فتنة ابن حفصون.

قال: ونزلت بابن عبدالرؤوف صاحب المظالم بقرطبة أبي عبدالله من ذلك مسألة ادّعت مملوكة أنها حرة الأصل، وأنها من يابرة ولها بها أهل، فوقفت أيامًا ثم رجعت عن دعواها وقالت كذبت ما أنا إلا مملوكة، فشاور في ذلك، فقالت طائفة لا يسمع رجوعها، لأنها قد استحقت حريتها بدعواها، فليس لها أن تُرِقَّ نفسها.

وقالت طائفة يسمع منها وتبقى مملوكة لسيدها، قال وهو رأيي، وبه أفتيت، واختاره القاضي ابن بشر، قال وهو في أحكام ابن زياد على هذا الاختلاف، والذي ألفيت أنا في هذه الأحكام من هذا المعنى أتتنا رحمنا الله وإياكم، امرأة تزعم أنها حرة وادّعى رقَّها رجل فوضعتها على يد أمين حتى أنظر في أمرها ثم أتاني الرجل بعد أيام فذكر أنها مقرة لها بالرق الذي كانت أنكرته، فقالوا يجب في ذلك أنها إن كانت مجهولة الأصل فإقرارها بالرق لازم لها وجائز عليها، وترد إليه بعد الإعذار إليها في إقرارها بملكيته لها، قاله ابن لبابة وغيره هذه التي في أحكام ابن زياد، ولم يذكر فيها خلافًا ولم يذكر لنا ابن عتاب إذ ذكر ذلك ما في سماع ابن القاسم فمن ذلك من قول مالك أنه يسمع نزوعها إلا أن يخاف أنها نزعت لشيء خافته وأرادت ذكره فاستحييت منه، وخفت أن يقول لي ليست كالتي اتفق الشيوخ عليها، قال لنا: وقلت في جوابي: وإن أمكنك الكشف عن أمرها وكتابك إلى جهتها التي سمتها بقصتها كان حسنًا، وربما خفت عندك دعواها وكان ابن حفصون قد ثار في شتر في أيام الأمير منذر بن محمد بن عبدالرحمن بن عبدالحكم، وكانت وفاة المنذر سنة خمس وسبعين ومائتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت