فهرس الكتاب
وسئل فقهاء سبتة وغيرهم عن أهل ميراث تقاسموا ميراثهم وأحضروا غلامًا من التركة فقال بعضهم لبعض من اشتراه بعشرة بشرط العتق فهو له، فقال وكيل بعض من غاب منهم قد التزمته بالثمن على الشرط المذكور وبشرط شورى موكلي، ثم جاء من عنده فقال قد رضي بفعل، ثم سئل الغائب بعد ذلك فقال نعم، ولكن قلت له إن استقام وأنكر الإمضاء مطلقًا، هل يلزم إقرار الوكيل ههنا على موكله في إمضاء العتق؟ وإن لم يلزم فما حكم هذا البيع؟ مشكورًا مأجورًا إن شاء الله.
فأجاب محمد بن عبدالله إذا شهد على ما ذكر فوق هذا فلا يجوز بيعه ويعتق عليها، وبالله التوفيق.
وأجاب ابن رشد: تصفحت السؤال ووقفت عليه وإن ثبت على الموكل رضاه بما فعل وكيله من التزامه إياه له بشرط العتق لزمه ذلك، وإن لم يثبت ذلك عليه لم يلزمه، ورجع العبد على الشركة بينهم وبالله التوفيق.
وأجاب يوسف بن أحمد: وفقنا الله وإياك، إذا ثبت أن الوكيل استوجبه لموكله بشرط العتق، وثبت توكيله إياه على ذلك لزم الموكل ووجب عليه عتقه إن اشتراه له وكيله على إيجاب العتق، وإن لم يثبت التوكيل لم يلزم الموكل
[232/9] ذلك إلا أن يثبت أنه رضي، أو يقر بذلك، فإن أنكر حلف ورجع العبد على الشركة، وبالله التوفيق.
وأجاب محمد بن إسماعيل: إمضاء الأمر لفعل المأمور لازم للأمر واستثناؤه إن استقام ليس بمؤثر في العتق، والله أسأله التوفيق برحمته.