فهرس الكتاب
233/9] وأما البيع فإن كانت المشورة إلى أجل قريب كالجمعة والعشرة أيام على المستحسن من الأقاويل جاز ذلك، وإن زاد على ذلك رد لفساد العقد إلا أن يفوت فيحكم فيه بحكم البيع الفاسد، وإن لم يضرب لذلك أجلًا جعل له من الأجل ما يجوز في مثله، اختلف إذا امتنع المبتاع من إنفاذ العتق وقد اشترى بشطر ذلك فهل يجبر أم لا؟ فقال أشهب يجبر، وقاله ابن كنانة في المدنية، وزاد ولو رضي البائع بشركة لم يكن له ذلك ولم ينتفع المبتاع بقوله وعتق عليه، وقال ابن القاسم إن اشتراه بشرط إيجاب العتق فهو حرّ، وإن اشتراه من غير إيجاب لم يجبر على عتقه، قال القاضي أبوالوليد الباجي: الإيجاب عند ابن القاسم أن يقول: إن اشتريته منك فهو حرّ، فإن لم يقل ذلك وإنما اشترط أن يستأنف عتقه بعد كمال ملكه فليس بإيجاب، فإذا قلنا بقول ابن القاسم وشح البائع فلا يخلو أن يكون العبد قد فات أو لو يفت، فإن فات فله الرجوع بما وضع من الثمن بسبب الشرط، وإن لم يفت كان بالخيار بين أن يمضيه للمبتاع دون شرط وبين أن ينقض البيع وقد تقدم من قول ابن كنانة أنه ليس للبائع ترك العتق، واختلف هل تفيته حوالة الأسواق أم لا؟ فقال ابن القاسم: تفيته، وقال أصبغ لا تفيته ولا التغيير اليسير في البدن، هذا تلخيص كلام القاضي أبي الوليد الباجي رحمه الله.
[مسألة]