فهرس الكتاب
وسئل الفقيه أبومحمد سيدي عبدالله العبدوسي عمن كان له حظ في خادم مع شركاء له فيها فأعتق أحد الشركاء جميع الخادم المشتركة بين معتقها المذكور وبين سائر شركائه، ثم مات المعتق المذكور فعلى مذهب مالك بن
[235/9] أنس، رضي الله عنه، في نفوذ عتق جميعها ويلزمه لشركائه قيمة حظوظهم هل ذلك في حياته وبعد وفاته أو يختص التقويم بحياة المعتق كمن أعتق شقصًا من عبد مشترك بين المعتق المذكور وبين شركاء له؟ فأوضحوا الصواب في النازلة يعظم الله أجركم، ويرفع في الدارين ذكركم، والسلام عليكم من كاتبه لكم عن عجل، مملوك محبتكم محمد بن أبي سعيد لطف الله به.
فأجاب: أما مسألة من أعتق جميع عبد مشترك بينه وبين عبده فاتفقوا فيما علمت أنه إذا لم يعثر على ذلك حتى مات أنه لا يقوم عليه حظ شركائه لا من رأس المال ولا من الثلث إذا طال الأمد، واختلف إذا لم يطل، فقيل: لا يعتق عليه منهما، وهو ظاهر المدونة وقيل يقوم عليه بقية أنصباء شركائه إن غافصه الموت، حكى هذا القول ابن حبيب عن مالك وأصحابه ولم يذكر فيه اختلافًا، وظاهر ما في المدونة يخالفه، وهذا إذا كان العتق في الصحة ولم يعثر عليه حتى مات المعتق، وأظنها مسألتكم، إذ لا يخلو حالها كن أن يقع العتق في الصحة ويعتق عليه في المرض أو بعد الموت أو يقع عليه في المرض ويعتق عليه في المرض أو بعد الموت أو يوصى بذلك بعد الموت، وكان الواجب تخليص المسألة، وتخليصها إلى جهة واحدة، إذ تفصيل المجمل وتبيينه يستدعي طولًا، وزمني لا يتسع ذلك لكثرة الواردات علىّ باعتبار أمور، والله سبحانه المستعان، وبه التوفيق، وكتب عبدالله العبدوسي لطف الله تعالى به.
[مسألة]