الصفحة 4879 من 6465

وسئل أبوصالح عن رجل ابتاع جارية من المغانم نصرانية فأولدها ثم مات عنها سيدها الذي حملت منه، أتراها حرة أم لا؟ وكيف إن أرادت اللحاق بدار الحرب أتترك ولا يتعرض لها أم تمنع؟ وكيف إن ماتت عن مال مَنْ يرث ذلك عنها أهل دينها أم أولادها أو بنو عم الذي أولدها إن لم يكن لها منه ولد باقٍ؟

فأجاب: هي حرة بموت مولاها، ولا تترك واللحاق بدار الحرب لأن ولاءها لورثة سيدها ولعل أن تسلم فيكون لهم ميراثها.

[236/9] ... ... ... ... ... [مسألة]

وسئل عن علج كان محبوسًا عند رجل فأبق منه ولحق بدار الحرب فأقام بها زمانًا، ثم أقبل إلى الموضع الذي كان فيه مأسورًا بتجارة أيجوز للذي كان في يديه مأسورًا أخذه وأخذ ماله مَعَه؟ وكيف إن كان جانحًا إلى دار الإسلام وزعم أنه رغب في الإسلام أله أخذه؟ أم ليس له ذلك؟ وكيف إن قال ما علمت أنكم على عهد من صاحب أمرنا، أيقبل قوله ولا يجب أخذه؟

فأجاب: إن كان حدث بعد إبَاقِةِ عهد بينهم وبين المشرك فلا سبيل له إليه، وإن لم يكن بينهم عهد أخذه وماله لأنه عبده، وكذلك إن جاء جانحًا إلى الإسلام ولا عهد لهم، فهو عبد أيضًا وليس إسلام عبدي بالذي يقطع رقه عندي.

[مسألة]

وسئل عن رجل كانت له خادم فطلب إليه رجل أن يكاتبها له بخمسين دينارًا على أن يؤديها عنه ويزوجها عنه، فأجابه إلى ذلك، ونجَّم عليه الكتابة، وعقد نكاحها معه وقت كتابتها وولد له منها أولاد، أترى أن تَكونَ عِنْده أمَّ ولدٍ لما أدى عنها الكتابة، أم هي زوجته وتراها حرة؟ وكيف إن مات هو أو هي هل يتوارثان أم لا؟ وكيف إن عجز عن أداء الكتابة عنها، أهي زوجته وقد ولد لها منها على ما ذكرت لك من النكاح، أترجع رقيقًا أم تتبع بها دينًا وتكون أم ولد؟

فأجاب: يفسخ النكاح وترد إليه دنانيره والأولاد مع أمهم في الكتابة لا يرثهم ولا يرثونه إلا أن يعتقوا.

[مسألة في العتق]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت