الصفحة 4881 من 6465

وسئل مالك عن رجل كانت بينه وبين امرأته منازعة في جارية له يعتق جاريته إن لم يتزوج عليها إلى سنة، فمكثت المرأة عنده تسعة أشهر، ثم مات ولم يتزوج أترى عليه في الجارية حنثًا؟

فأجاب: لا حنث عليه، وهو على بِرٍّ، وإنما هو بمنزلة رجل حلف بعتق رقبة ليقضين رجلًا حقه إلى أجل مسمى، فمات الرجل قبل الأجل، فلا حنث عليه، وهو على بِرٍّ في ذلك.

[مسألة]

وسئل ابن لبابة عن الأمة يبيعها أحد الشريكين، وقد كان أحدهما باع نصيبه منها وشريكه غائب، فباعها الغائب بعد قدومه واتخذها المشتري أم ولده ثم عثر على ذلك؟

فأجاب: نصفها حر، ويرجع المشتري على البائع بنصف الثمن، ويكون النصف بحساب أم ولد، ولا يجوز له وطؤها، والذي استحسن فيها وأذهب إليه ونأخذ به أن يعتق النصف الباقي على المشتري إذ صار لا سبل له إلى وطئها.

[مسألة]

وسئل عن الذي تستصحبه جارية حرة أو يختدعها حتى يخرجها ثم يقر أنه باعها أو يغتصبها فيبيعها ولا يدرى أين وقعت، مضت من يد إلى يد حتى يغيب أمرها.

فأجاب: ديتها لازمة له، يغرمها كاملة لأوليائها، وإن ادَّعى أهلها أنه وطئها لم يصدقوا عليه ويضرب ضربًا وجيعًا فيما اجترم من بيع حرة، وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة]

وسئلت عن العبيد القادمة من أرض الحبشة يعترفون بالتوحيد وبفروع الشريعة، هل يجوز بيعهم وابتياعهم أم لا؟ وفيما إذا أسلموا تحت ملك

[239/9] ساداتهم فهل يحل للسيد بيعهم أم لا؟ وإن كانت السنة وردت في بيع العبيد، فإن كلمة التوحيد تمنع من القتل والعذاب في الآخرة فَلِمَ لا تمنع إهانة الخدمة وعذابها لأن الملك استرقاق ونقص للذات المشرفة بالإيمان؟ وما معنى قول أهل العلم: الرق كفر؟ وهل بعد الإيمان تستصحب هذه الصفة أم لا؟ بينوا لنا ذلك وأجركم على الله، والسلام الكريم يخص مقامكم والرحمة والبركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت