الصفحة 4883 من 6465

240/9] يستوجب نفي العذاب في الآخرة، وأما بعد تقرر الملك وتقدمه فلا ملازمة بينهما، لأن موجب الرق مقارنة الكفر له، فيستمر بعد إزالته عملًا بالاستصحاب زجرًا عنه، وليس كذلك نفي العذاب عنه في الآخرة، فإن موجبه الكفر، وقد ارتفع فيرتفع موجبه لقوله: {قُلْ لِلَّذِيْنَ كَفَرُوا} الآية، وقوله عليه السلام: (( الإِسْلامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ) )وإضافتكم لأهل العلم لأن الرق كفر لا أعرفه من عبارتهم، إنما المعروف الشائع من عبارتهم أن الرق أَثَرُ كفرٍ لا كفر كما حكيتم عنهم، وعلى صحة وجدانه لهم كذلك فهو على حذف مضاف، ومثله كثير في الكتاب والسنة وكلام العرب، والله سبحانه أعلم، وبه التوفيق، وكتب مسلمًا عبدالله يحيى بن محمد بن علي الونشريسي وفقه الله.

[مسألة في القرشي يتزوج أمة من العجم فيستولدها]

وسئل يحيى بن عمر عن قرشي تزوج أمة رجل من العجم فاستولدها وأعتق سيدها ولدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت