الصفحة 4891 من 6465

وسئل اللخميّ عن امرأة لها نحو أربعين عامًا زوجها أبوها من رجل ودخل بها ثم فارقها وأنكحها من غيره ودخل بها الثاني، ثم مات والدها وهي مع الزوج الثاني، وأوصى عليها أخاها قبل أن تنتهي إلى الأربعين سنة، ثم فارقها وقبض أخوها صداقها مقاسمة إخوتها في تركة أبيها وأن تزوج زوجًا ثالثًا، ولم يظهر لها سفه ولا سوء حال، فما تراه في هذه وفي اليتيمة البالغ المدخول بها والذكر الذي لم يتقدم عليه نظر لوصى ولا قاضٍ وقد بلغ وتصرف.

فأجاب: إبتدأ (كذا) ، بذكرها على الرشد للصفات التي ذكرت

[247/9] واختلفت في الصبي هل يكون على الرشد بنفس البلوغ. وكذلك البكر قيل هي كالصبي على الرشد بنفس البلوغ، وقيل بالدخول.

[الصبي فوق العشر سنوات يُوصى بثلث ماله]

وسئل الإمام القاضي أبوعبدالله بن عبدالسلام رحمه الله عن صبي سِنُّه فوق عشر سنين أوصى بثلثه لنفر من الناس، فبعد وفاته قام عصبته على الموصى لهم وقالوا: الصبي لم يعقل القربة، ولم يميز بين الحسنات والسيئات، فوصيته باطلة، وقال الموصى لهم بل يعقل ويميز فعلى من ترى الإثبات؟

فأجاب: يسأل شهود الوثيقة فإن قالوا نعم إنه ميز أو ثبت ذلك بغيرهم صحت الوصية فإذا عجز الموصى له عن إثبات ذلك لم تنفذ الوصية، انتهى.

قال بعض الشيوخ: فحاصل هذا الجواب الظريف أن الموصى له مدع لأن الأصل عدم التمييز، ونحو هذا الجواب قول ابن زرب: لو قال الورثة: بعض المال لم يعلم به الوصى لأنه ورثه، ولا علم له به وقال الموصى له بل علمه، فنأخذ ثلثه، فقال ابن زرب على الموصى له إثبات أنه علمه وإلا فليس له إلا ثلث ما أقر الوارث به.

[مسألة من بابة المسألة التي قبلها]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت