وسئل ابن الفخار عن رجل قام في دار فادَّعى أنها ملكه وشهد له عدل بدعواه ولفيف من الناس غير عدول.
فأجاب: هذه شبهة قوية عندنا وعند غيرنا ممن لا يقول باليمين مع الشاهد مما يجب به إحلاف المدعى عليه وأن اليمين لاحقة به إذا كان المدعى عليه كبيرًا مالكًا لأمره ومن قضى باليمين مع الشاهد حلف المدعي
[616/9] مع شاهده الواحد العدل وقضى له وقد اختلف أئمة الحديث وثقاتهم في ثبوت حديث اليمين مع الشاهد الواحد فثبته قوم وضعفه آخرون.
وسئل عمن ضاعت له دابة أو غصبت منه ثم اثبتها وقضى له بها هل عليه يمين أنه ما باع ولا وهب أم لا؟
فأجاب: إن وجدها بيد الغاصب أو الضالة بيد الناشد أو استحقها بالبينة فلا يمين عليه، وإن وجد ذلك بيد مشتر لم يعلم بالغصب ولا بضلال الدابة فلا يأخذها ربها بعد ثبوتها له إلا بعد يمينه أنه لم يبع ولم يهب ولا خرجت عن ملكه بوجه من الوجوه وكذلك يقضي له بالدابة.
وأجاب: أيضًا عن مسألة سئل عنها.