الصفحة 5341 من 6465

فأجاب الفقيه أبومحمد عبدالرحيم في مسألة الأرض ذات الشجر التي حرثت وزبلت في هذه المسألة اختلاف والذي أقول به من ذلك أنه يضمن قيمة ما زاد المشتري بعمله الذي عمل فيها لأن نفع ذلك للمستحق باقٍ فيشبه ذلك الصبغ في الثوب وإن كان غير الصبغ قائمًا في الثوب فإن نفع الزبل في الأرض قائم ومسألة الذين يغصبون ثياب الناس وأمتعتهم ويتولى بيعها قوم عالمون بالغصب ويقطعونها لهم أو يحرثوا حرثًا بإذنهم فيها فإذنهم فيها ليس بإذن وكل من فعل شيئًا مما ذكرت فهو ضامن إذا كان عالمًا بالغصب لأنه قبضها من غير مالك وردها إلى غير مالك أيضًا.

وأجاب الفقيه أبومحمد عبدالله بن غالب وأما قولك في الرجل يشتري أرضًا فيها شجر فيكرمها ويزبلها ثم يستحقها رجل هل عليه قيمة ذلك مع هذا الأصل بين أهل العلم تنازع قال سحنون في مسألتك إنه لا شيء له في ذلك لأنه مستهلك وإن أنفق في ذلك نفقى وكذلك مشتري الدابة العجماء والصبي الصغير والودى الصغار فينفق على ذلك حتى ينبت ويكبر ثم يستحق أنه لا شيء له على مستحقه وروى عن مالك فيمن ابتاع جملًا فعلفه حتى سمن ثم استحق أن ربه مخير في دفع ما أنفق عليه أو يأخذ قيمة جمله يوم قبضه المشتري وقد قال مالك وابن القاسم وأشهب فيمن ابتاع نخلًا صغارًا فلم يأتِ الشفيع حتى صارت بواسق أن له الشفعة بالثمن ويغرم قدر سقيه وعلاجه وقال عبدالملك لا شيء له في سقيه وعلاجه لأنه لنفسه عمل ذلك واستحسن ابن المواز قول مالك وابن القاسم وأشهب وقال هو الصواب قال ابن المواز وكذلك ما استحق لا يأخذه حتى يدفع قيمة ذلك وأما ما ذكرته عن القوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت