618/9] المعروفين بالغصب لا يملكون غيره معروف ذلك منهم يدفعون الثياب والماشية لمن يبيعها لها أو الغنم لمن يذبحها والثياب لمن يقطعها ثم يستحق ذلك ربه هل يضمن ذلك من دفع إليه فأقول والله أعلم إن كان المدفوع إليه ذلك عالمًا بالغص فمستحقه الرجوع إليه أو على الغاصب إن شاء وإن لم يعلم بالغصب فلا شيء عليه إلا أن يستهلك شيئًا من ذلك بأكل أو لبس أو ذبح شاة أو انتحار بعير أو ما أشبه ذلك فإن وهب شيئًا من ذلك أو أعمره فأكله واستهلكه وهو لا يعلم بالغصب فإنما يرجع مستحقه على الغاصب إن كان مليًا ويمكنه الرجوع عليه كذلك قال ابن القاسم وقال أشهب وسحنون المستحق مخير بين أن يرجع على الموهوب له بما استهلك من الثياب وأكل من الطعام أو على الغاصب.
وسئل أبوإبراهيم إسحاق بن إبراهيم عما يستحق بحباسة أو بحرية هل الغلة في ذلك للمشتري بالضمان أم لا؟ مثل أن يبيع الرجل جنانًا أو فدانًا ثم يعمر ذلك المشتري أعوامًا أو يَغْتَلَّه ثم تقوم البيِّنة أن المبيع حبس على البائع أو على عقبه أو حبسًا عليه وحده ليس مرجعه إليه والبيِّنة لم تعلم بالبيع هل يغرم المشتري الغلة أو تكون له كمن ابتاع مالًا غير محبس فاستحق وكيف العمل فيما بنى في ذلك المشتري وعمر هل له قيمة ذلك قائمًا أو مقلوعًا وهو غير عالم بأصل الحباسة فإن أوجبت لقيمة ما عمر قليبًا ولم يكن عند البائع ولا عند من استحق منه الحبس ما يغرم منه قيمة البنيان أو أبى من غرمه كيف يصنع في هذا مع الباني والغارس.