قيل انظر قوله إن للمستحق أن يأخذ المشتري وهو غير عالم بما يؤخذ به المتعدي يريد من غرم الغلة وغير ذلك وهذا خلاف ما رواه عيسى عن ابن القاسم فمن استحق بحرية من أصله من يد مشتر فإنه قال لا يغرم المشتري ما استغل من خراجه ولا كراء ما استعمله فيه وهو أيضًا خلاف ما في المدونة من ابتاع أمة فوطئها ثم استحقت بحرية وهو غير عالم فإنه قال الصداق لها وإنما خرج جوابه والله أعلم على قول الغير والله أعلم وهو مذهب سحنون انظر كيف أرجعه على البائع بما غرم من الغلة وبكراء ما سكن والبائع إنما غره بالقول ومذهب ابن القاسم أن الغرور بالقول خاصة إذا انفرد لا يتعلق به غرم أصل ذلك من باع عبدًا دلس فيه بعيب السرقة فسرق العبد من مشتريه وهي مسألة كتاب جنايات العبيد وقد قال فيها إن السرقة في ذمة العبد ولم يقل إن السرقة يغرمها البائع فإن قيل ها هنا قد باع منه الرقبة والمنافع المتولدة منها وهي الغلة والسكنى.
فالجواب أنه قد غرم عرض ذلك كله وهو الثمن فلا يجمع عليه غرم الثمن والمثمون وأيضًا فإنه قد قال يرجع عليه بما بين قيمة النقض قائمًا
[620/9] ومنقوضًا وهذا أيضًا بعيد فإنه ليس بغلة ولا وقع عليه عذر بتصريح.