الصفحة 5344 من 6465

قيل انظر قوله إن للمستحق أن يأخذ المشتري وهو غير عالم بما يؤخذ به المتعدي يريد من غرم الغلة وغير ذلك وهذا خلاف ما رواه عيسى عن ابن القاسم فمن استحق بحرية من أصله من يد مشتر فإنه قال لا يغرم المشتري ما استغل من خراجه ولا كراء ما استعمله فيه وهو أيضًا خلاف ما في المدونة من ابتاع أمة فوطئها ثم استحقت بحرية وهو غير عالم فإنه قال الصداق لها وإنما خرج جوابه والله أعلم على قول الغير والله أعلم وهو مذهب سحنون انظر كيف أرجعه على البائع بما غرم من الغلة وبكراء ما سكن والبائع إنما غره بالقول ومذهب ابن القاسم أن الغرور بالقول خاصة إذا انفرد لا يتعلق به غرم أصل ذلك من باع عبدًا دلس فيه بعيب السرقة فسرق العبد من مشتريه وهي مسألة كتاب جنايات العبيد وقد قال فيها إن السرقة في ذمة العبد ولم يقل إن السرقة يغرمها البائع فإن قيل ها هنا قد باع منه الرقبة والمنافع المتولدة منها وهي الغلة والسكنى.

فالجواب أنه قد غرم عرض ذلك كله وهو الثمن فلا يجمع عليه غرم الثمن والمثمون وأيضًا فإنه قد قال يرجع عليه بما بين قيمة النقض قائمًا

[620/9] ومنقوضًا وهذا أيضًا بعيد فإنه ليس بغلة ولا وقع عليه عذر بتصريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت