631/9] هذا مقتضى نصوص الروايات لكن قد حصل العلم بأن مستند فقد الحكم إنما هو أن العادة قاضية على من علم بيع ملكه ومصيره إلى غيره وأمسك عن الاعتراض والقيام والنزاع مع تمكنه من طلب حقه بأنه مسلم لمشتريه ومحض البيع فيه، فإذا ثبت في نازلة من النوازل تخلف هذا المستند وخروجها عن الغالب المعتاد لما وقع في السؤال وجب بقاء من بيع عليه على ملكه واستحقاقه لحقه بعد أن يحلف اليمين المعتادة على ذلك أنه ما باع ولا فوت ولا رضي ولا سلم ولا كان سكوته تلك المدة رضى بما وقع، وفي السؤال مسألتها إذا ادّعى الزوج أنه لم يبع غير ما بقي على ملكه والملك بحاله لم يتغير الحكم فيها أن تقول قول الحائز فيما بيده فيما طالت حيازته له الطول المعتبر في ذلك مع يمينه حتى يثبت الزوج أو من يقوم على الحائز بدعوى الملك وجهًا يسوغ به التصرف في ملك الغير من غير نكير من المالك من كراء أو إعمار أو عارية أو إرفاق، وهكذت نصوا عليه في الروايات في الحيازة الطويلة مع علم القائم وحضوره القضاء بالحصة إذا قضى بها فصيرها كأنها لم تزل على ملك صاحبها لأن البيع لم ينعقد عليها فيها فيستحقها على حكم الاستحقاق، وتشفع فيما أنفذ فيه البيع على غيرها من حصة مشاعة معها وليس لها اتباع مبتاع بسبب استغلاله لحصتها التي استحقها بكراء أو غيره، لأن القاعدة الفقهية في باب الاستحقاق أن المبتاع لا يطلب بشيء لأجل الغلة وكذلك من جهل حاله في الاستغلال ولم يعلم استناده إلى بيع ولا غيره فهذا ما حضر تقييده في النازلة، انتهى.