فأجاب: الواجب فيما سألت عنه أن ينظر إلى ما تضمنه التسجيل من الحكم بثلث القرية لأم القائم به هل كان على أخيها بالوراثة عن أبيها أو كيف كان ؟ وتسأل المثبتة أن القرية من أين كانت له ؟ والشهود من أين علموا ذلك ؟ ويشهد الشهود الذين شهدوا للقائم بالتسجيل أن القرية التي أثبتتها المرأة لوالدها أنها إنما كانت لجدها والد القائمة بالتسجيل من أين علموا ذلك أيضًا [20/10] ويعمل في ذلك بحسب ما ينكشف فيه . فإن قال الشهود الذين شهدوا بملك جميع القرية لأبي القائمة وجدها إنهم إنما شهدوا بملكها له لطول انفراده باعتمارها دون حق يعلمون فيها لغيره كان الذي بيده القرية أحق بثوبتها على ما ادعاه واستظهر به من التسجيل وبالله التوفيق .
[ من أدلى بعقد كتب في جهة لا حاكم فيها]
وسئل عن رجل قيم عليه بأملاك في جيَّان واستحقت بيده بعقود أثبتها القائم ، فأعذر إلى القوم عليه فيما ثبت من ذلك فادعى مدفعًا فأجَّله القاضي أجلًا بعد أجل وسع عليه في الأجل ثم تلوم عقبه تلوما قاطعًا لمعاذيره ، فأظهر إليه عقد ابتياع أبيه من طالبه عُقد ببياسة ، وبياسة لا حاكم فيها تثبت عنده الحقوق فيخاطب بها ، كيف ترى وجه العمل فيما ثبت عليه إذ قد انصرفت الآجال عليه والتلوم فطال الأمر ؟ بين لنا الجواب في ذلك مأجورًا .
فأجاب: إذا أظهر المقومُ عليه ذلك العقد بما ذكرت ولم يكن بيباسة ولا حاكم فيها يثبت عنده العقد ، فالجواب أن يتلوم عليه ويوسع عليه في الآجال ، فإن طال الأمد ولم يقدم بالجهة حاكم كتب القاضي الذي يتخاصمون عنده إلى رجل ثقة عدل مرضي من أهل الجهة ليشهد عنده الشهود ويخاطبه بذلك ، فإذا ورد عليه جوابه بشهادة الشهود عنده وقبوله لهم ثبت العقد لذلك عنده وقضى وبالله التوفيق .
[إذا ثبت على الغائب حق وله من يخاصم عنه بتوكيل هل يؤجل ؟]