وسئل من حضرة مراكش من قبل الفقيه أبي عبد الله التطيلي عن رجلين تعاملا في ربع دينار فصاعدًا ثم اختلفا في التقاضي ، فقال البائع: بقي لي عندك ثمن دينار ، وقال المبتاع قد دفعته إليك مع جميع ثمن السلعة ، هل تجب اليمين في المسجد الجامع ؟ وكيف إن ابتاع منه سلعة فقام عليه بعيب فزعم البائع أنه قد بينه له وأنكر ذلك المبتاع وقيمة العيب أقل من ربع دينار وقال المبتاع قد دفعته إليك مع جميع ثمن السلعة ؟ هل تجب اليمين في المسجد الجامع ؟ وكيف ان ابتاع منه سلعة فقام عليه بعيب فزعم البائع أنه قد بينه له وأنكر ذلك المبتاع وقيمة العيب أقل من ربع دينار ، وأين تجري اليمين ؟ وهل يختلف الحكم في فوت السلعة وحضورها ؟
فأجاب: أما الذي بقي من حقه أقل من ربع دينار وادعى عليه دفع ذلك فأنكر فلا تلزمه اليمين في ذلك في الجامع . وأما الذي قام بعيبٍ قيمته أقل من ربع دينار في سلعة اشتراها قيمتها أكثر من ربع دينار فادعى البائع أنه تبرأ إليه منه ، فإن كانت السلعة قائمة يجب ردها بالعيب لزمته اليمين في ذلك [24/10] في الجامع ، كما إذا اختلف المتبايعان في ثمن السلعة في أقل من ربع دينار وهي قائمة يتحالفان في الجامع ، بخلاف إذا كانت السلعة قد فاتت فهذا الذي لا يصح سواه ، وقد وقع في كتاب ابن المواز وسماع ابن القاسم من كتاب البيوع من العتبية في التداعي في العيب في السلعة ما ظاهره خلاف ما ذكرته ، والصواب أن يتأول على ما ذكرناه إذ لا يصح سواه .
[من صرف دينارًا بدراهم قبضها وزعم أنها ناقصة]
وسئل عمن صرف دينارًا بدراهم وقبضها وزعم أنها ناقصة وعدت فوجدت ناقصة ، وقال دافعها ما أخذها مني إلا كاملة ، وقال قابضها ما أخذتها إلا ناقصة ، أين تكون اليمين إن توجهت هل في الجامع أم لا ؟