وسئل عن رجل سبَّ رجلًا في مجلس حاكم . ونص السؤال في رجلين تنازعا بين يدي حاكم في دين لأحدهما علي الآخر ، فيبلغ بينهما [30/10] الكلام بحيث سب الرجل المديان صاحب الدين ورماه برقٌ ، فطلب حقه في ذلك وأراد أخذ شهادة من حضرهما ، فرغب إليه بعض الحاضرين في العفو عنه وذكره ودادًا كان بينهما ، فقال المسبوب للراغبين له في العفو اعقدوا عقدًا وتشهدون فيه بما عندكم ولكم عندي كل ما تريدونه ، ففعل ذلك وشهدوا له ، ثم اقتضوا ما وعدهم به من العفو فأنكر ذلك وقال إنما أردت بقولي لكم عندي كل ما تريدون من وجه الصلح في الدين الذي وقع فيه الطلب لا في إسقاط ما وجب لي عليه في سبِّي . فبين لنا ذلك رضي الله عنك ماذا يلزم هذا الساب ؟ وهل يسقط عن المسبوب ما قاله للراغبين في العفو ؟ متفضلًا إن شاء الله تعالى [1] .
[حوار بين فقهاء طنجة في القرن السادس حول جواز فتوى المقلد]
(1) في هامش المطبوعة الحجرية:"هنا في بعض النسخ المعتمدة بياض مقدار السطرين وزيادة".