الصفحة 5399 من 6465

فالحاصل من ذلك أن أقطار مذهب مالك رحمه الله قد عمها ما لا ينبغي واستولى عليها الباطل لعلمنا أن ليس فيها إمام نظار . قال صاحب الكلام الأول: هذه مغالطة بعد ظهور الحق إن الله سبحانه لا يدع الخلق عبثًا ، ولا يجعل الحق خبثًا . وما دامت الشريعة لازمة للخطاب للأمة فلا بد لها من [32/10] إمام ، وفي عصرنا جماعة منهم الفقيه الأجل أبو الوليد ابن رشد أدام الله توفيقه في أقطارنا هذه ، فهو إمام الوقت والحجة على المستفتين ، وتفرق المجلس بالرغبة إليه أعلى الله كلمة الحق بلسانه ، وميز رجحانها في ميزانه ، أَن يبين لنا ما في المجلس المذكور من الغلط إن كان ، وهل هو جار على أصل مذهب مالك رحمه الله أم لا ؟ وتمام ذلك أن تذكر لنا صفة المفتي الذي ينبغي أن يكون عليها في عصرنا هذا أو على طريقة أصول المذهب . وبالجملة بين لنا ما هو اللازم في مذهب مالك لمن أراد في وقتنا أن يكون مفتيًا بمذهب مالك ؟ وكيف الحكم في القاضي إذا كان ملتزمًا للمذهب المالكي وليس في قطره من نال درجة الفتوى ولا هو في نفسه أهل الفتوى ، هل تمضي أحكامهم وفتاويهم على الإطلاق ؟ أو ترد على الإطلاق ؟ أو يختلف الجواب وينقسم ؟ وكيف الحكم إنْ رفع رافع إلى الوالي الأعلى في قطر من الأقطار الصغار التي لا تشتمل على مبرز في الفتوى أو من فيه من الفقهاء والحكام بالصفة المذكورة ، هل يقبل قوله وينظر في كشف ما قال ؟ أو يرد ما قاله ولا ينظر إليه ؟ بين لنا بطولك مأجورًا مشكورًا إن شاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت