الصفحة 5406 من 6465

فإذا بذل جهده فيما يعرفه ووجد ما يجوز أن يعتبره إمامه فارقًا أو مانعًا أو شرطًا وهو ليس في الحادثة التي يروم تخريجها حرم عليه التخريج ، وإن لم يجد شيئًا بعد بذل الجهد وتمام المعرفة جاز له التخريج حينئذ . وكذلك القول في إمامه من صاحب الشريعة لا بدّ أن يكون إمامه موصوفًا بصفات الاجتهاد التي بعضها ما تقدم اشتراطه في حق المقلد المخرج ، ثم بعد اتصافه بصفات الاجتهاد ينتقل إلى مقام بذل الجهد فيما علمه من القواعد وتفاصيل المدارك ، فإذا بذل جهده ووجد حينئذ ما يصلح أن يكون فارقًا أو مانعًا أو شرطًا بائنًا في الفرع الذي يروم قياسه على كلام صاحب الشرع حرم عليه القياس ووجب التوقف ، وإن غلب على ظنه عدم جميع ذلك وأن الفرع مساوٍ للصورة التي نص عليها صاحب الشرع وجب عليه الإلحاق حينئذ ، وكذلك مقلده حينئذ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت