الصفحة 5411 من 6465

41/10] فأجاب عن ذلك إذا سئل عن نازلة وجدها في هذه الكتب فليفت بها ويحمل نفسه عليها إن نزلت له ، وكذلك إن وجد مثلها لابن القاسم أو لأحد من نظرائه أو لم يجدها إلاّ لسحنون أو لابنه أو لابن المواز أو لأصبغ أو لابن عبدوس أو شبه هؤلاء . فإن كان شيئًا يختلف فيه بين أصحاب مالك ولأحد من هؤلاء المعينين فيها اختيار مثل سحنون وأصبغ ومن دونها من ابن عبدوس وابن سحنون وابن المواز ونحوه ، فله أن يفتي باختيار من وجد باختيار هؤلاء إن شاء الله تعالى ، ولا سيما إنك قلت والبلد عار ولا يرده إلاّ لمن هو دونه أو من يحمله على غير مذهب أهل المدينة . وكذلك إن كتب إلى من استجر في العلم واتسع فأفتاه بشيء وسعه أن يعمل به ويحمل عليه من سأله أيضًا .

[هل للمستفتي أن يختار من الأقوال المختلفة التي أخبره بها المفتي؟]

وسئل عن المفتي يخبر المستفتي بخلاف الناس .

فأجاب من الناس من يقول إن المستفتي إذا استفتى المفتي فيخبره باختلاف الناس أن له أن يختار لنفسه في أي الأقوال شاء ، بمنزلة رجل دخل المسجد فوجد أبا المصعب في مجلس وابن وهب في مجلس وغيرهما كذلك فله أن يقصد أيهما شاء فليسأله ولا فرق بين أن يعمل بقول من شاء منهم وهم أحياء أو يختار ما ثبت من أقوالهم بعد موتهم .

قلت لأبي محمد: فما تقول أنت في ذلك ؟ .

فقال: أما من فيه فضل الاجتهاد فله أن يختار لنفسه ، ومن لم يكن فيه فضل الاختيار قلّد رجلًا يقوى في نفسه ، فاختيار الرجل كاختيار القول .

[الاعتماد في الفتوى على كتب الفقه الصحيحة دون روايتها عن أصحابها]

وسئل عز الدين بن عبد السلام عن المقلد والمفتي يأخذ بقول ينسبه على إمامه ولا يرويه هذا المفتي عن صاحب مذهبه ، وإنما حفظه من كتب المذهب وهي غير مروية ولا مسندة إلى مؤلفها ، فهل يسوغ لمن هذه حالته الفتيا أم لا ؟ وهو سؤال طويل فيه مسائل عديدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت