42/10] فأجاب عن هذا الفصل بأن قال: وأما الاعتماد على كتب الفقه الصحيحة الموثوق بها فقد اتفق العلماء في هذا العصر على جواز الاعتماد عليها ، لأن الثقة قد حصلت بها كما تحصل بالرواية . وكذلك قد اعتمد الناس على الكتب المشهورة في النحو واللغة والطب وسائر العلوم لحصول الثقة بذلك وبعد الالتباس . ومن اعتقد أن الناس اتفقوا على الخطأ في ذلك فهو أولى بالخطأ منهم ، ولولا جواز اعتقاد ذلك لتعطل كثير من المصالح المتعلقة بالطب والنحو والفقه واللغة والعربية في الشريعة ، وقد رجع الشرع إلى أقوال الأطباء في صور ، وليست كتبهم في الأصل إلاّ عن قوم كفار ، لكن لما بعد التدليس فيها اعتمد عليها كما اعتمد في اللغة على أشعار كفار من العرب لبعد التدليس فيها . انتهى .