الصفحة 5414 من 6465

43/10] قال برهان الدين: ومراده إذا كانت الحواشي غريبة النقل ، وأما إذا كان ما فيها موجودًا في الأمهات أو منسوبًا إلى محله وهي بخط من يوثق به فلا فرق بينها وبين سائر التصانيف ، ولم يزل العلماء وأئمة المذهب ينقلون ما على حواشي كتب الأئمة الموثق بعلمهم المعروفة خطوطهم ، وذلك موجود في كلام القاضي عياض والقاضي أبي الأصبغ ابن سهل وغيرهما إذا وجدوا حاشية يعرفون كاتبها نقلوا ذلك عنه ونسبوا ذلك إليه وأدخلوا ذلك في مصنفاتهم . وأما حيث يجهل الكاتب ويكون النقل غريبا فلا شك فيما قال القرافي رحمه الله . ومن ذلك الطرر لأبي إبراهيم الأعرج على التهذيب ، وهو من الكتب المعتمد عليها الموثق بصحة ما فيها . وكذلك الطرر لابن عات على الوثائق المجموعة وكذلك الطرر لأبي الحسن الطنجي على التهذيب من الحواشي الموثوق بها ، وهو من أهل العلم والدين والورع ، وغالب ما فيها منسوب إلى محله انتهى .

وسئل ابن رشد رحمه الله من بطليوس ، هل يجوز أن يستفتي من قرأ الكتب المستعملة مثل المدونة والعتبية ورواية الكتب المتأخرة التي لا توجد فيها رواية أم لا ؟ وإن استفتي فأفتى دون رواية . هل تجوز شهادته أم لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت