الصفحة 558 من 6465

[عمل الذكاة في منفوذ المقاتل]

*وَسُئِلَ الأستاذ أبو سعيد فرج بن لب هل تعمل الذكاة في المنخنقة إذا ذكيت، فوجدت منفوذة المقاتل، و ما معنى انتثار الدماغ و الحشوة؟ و ما هي الحشوة و القصب و المعاء؟ و مات معنى قول العلماء المقاتل خمسة، و لم يذكروا القلب فيها؟ و المشاهد أنه أسرع موتا إذا أصيب من غيره، و كذلك الكلا و الرئة، و ما وجه اختلافهم في شق الودجين و إلى حيث ينتهي المصير العلى؟ و بماذا يتميز من الأشفل؟ و ما ذكر ابن رشد في المشقوقة الكرش عن ابن مرزوق من بيع الجزار لها إذا بين ما وجهه تبيين الجار؟ و كيف يكون لفظ التبيين، و هل رض النخاع كقطعة؟ أو الثقب اليسير فيه كالقطع؟

=فَأَجَابَ: اما المفوذ المقاتل من تلك الأسباب المذكورة في الآية فقد اختلف المذهب و أهل العلم و خارج المذهب في إعمال الذكاة فيه قولين:

فقال في المدونة في الشاة يخرق السبع بطنها، أو يشق أمعاءها لا توكل، لأنها لا تلحق على حال.

قالوا و قد روي عن ابن القاسم أنها توكل و إن انتثرت الحشوة و بهذا المذهب كان يفتي كثير من فقهاء الأندلس كابن لبابة و ابن خالد و غيرهما بناء على قوله تعالى في الآية { إلا ما ذكيتم } استثناء متصل، و معنى انتثار الدماغ أن ينتثر المخ الذي في الصفاق و يبرز عنه شيء منفصلا عنه.

ومعنى الحشوة التي يسميها الناس الدوارة و أصلها في جوف مصرانها من الأثقال، و معنى انتثارها: خروج تلك الأثقال بقطع شيء من تلك المصران أو بشقه الشق الفاحش الذي يبرز عنه ما فيه من الحشوة، و قيل: انتثارها عبارة عن خروج الدوارة من البطن و عن محلها من الجوف بشق البطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت