فهرس الكتاب
فأجاب: هنا لا يحتاج الأب في بيع الربع على ولده إلى اشتراط حاجتهم إلى النفقة ، وجائز بيعه من غير حاجة لأنه أنظر لهم لأنه يرى أن البيع أفضل [1] من البقاء ، فلا اعتراض عليه فيما فعل إذا إذا باع بمثل القيمة يوم البيع . فأما أن باعه بأقل مما يسوى بالأمر البين الذي لا يتغابن الناس فيه وظهر سوء نظره لهم وإتلاف أموالهم والميل عنهم إلى إخوانهم أو غيرهم لم يجز هذا البيع ونُقض ، ولم يمكنه القاضي من النظر في أموالهم إذا ظهر منه القصد إلى إتلافها والميل بها ، وبقاؤها مع هذا القصد في يديه إضرار بالأطفال .
[من أوصى لغائب لم يسمه بمبلغ مال]
وسئل أيضًا عمن أوصي بدين لغائب وهو مائة دينار عينًا ، وأخي يعرفه وهو المصَدق ، ودين لقول بأعيانهم ببينة شهدت ، فقال الموصي يباع هذا الربع من أخي ويدفعه عني لهم ، وقال في وصيته أخي المؤتمن في جميع ذلك ولا يحلف . فرفع أخوه الوصية للقاضي يفته ( كذا ) إلى الرباع ففوّتها وباعها منه بثمن معلوم ، ثم أعذر القاضي إلى بنية فيما ذكر فقالوا البنات الرشداء والذين في ولاية الأخ ما علمنا أن على والدنا دينًا إلا ما يثبت عندك [432/10] ببينة ، فأمضى القاضي عليهم الحكم وذكر فيه إثبات الرشيدات دون من هو في ولاية الأخ .
فأجاب: أما الغائب الذي له مائة دينار ولم يسمه الميت وقال له الأخ هو هذا فالقول قول الأخ ويأخذ المائة كما أقرَّ به الميت ، ولا مقال لورثته في ولاية كانوا أم لا إذا عُدَّلَ من شهد على قول الميت ولم يذكروا فيه مدفعًا . وأما الذين لم يصدقوا وقالوا إن لهم بينة تشهد فيما أثبتوا حكم لهم به مع عدم الدفع ، ويُبقي القاضي من كان غائبًا أو صغيرًا على حجته .
(1) في نسخة: أحظى .