فهرس الكتاب
وأجاب السيوري عن سؤال تُرك اختصارًا فقال: إقراره في الصحة لابنته بما أقر لها من صداق أمها يؤخذ به ، وما أشهد به في مرضه لأخرى لا يؤخذ به ولا قوله كنت استهلكت لك كذا ، وكذا قوله إذا كان في مرضه التي مات فيه لا يؤخذ به . وقول الشاهد إذا كان في صحته أنه تصدق على ابنته بالحجرة في صحته وحيزت عليها جاز ذلك إذا كان على من ينكر ذلك من الورثة ثم كان بالغًا سفيهًا أو رشيدا . ومسألة التي لم تحلف مع شاهدها إذا رشدت تحلف وتستحق ما شهد به الشاهد . والدنانير التي أقرّ بها في صحته إذا أعطى لها في مرضه مالا يسوى فلا يلزمها ذلك وينقض بيعها ويلزم الإِقرار ، وما اختلف من الإِقرار في الصحة شخص واحد يأخذ بأكثرهما ، وما في المرض لوارث فلا يجوز . وما وصَّى به لمن ينكح ابنته فهو ماض . وأما النفقة التي سألت عنها فينظر إلى عادة أمثاله في بلده إذا أنفقوا على أولادهم جاز ، فإِن كانوا يرجعون بها في الغالب فعل ذلك ، وإن كان الغالب من عادة أمثالهم أنهم لا يرجعون فلا يرجع هنا لهم ، فإِن اختلف العادتان ولم تغلب واحدة على أخرى فيرجع بعد يمين من يرث ذلك أنهم لا يعلمون أنه أنفق على أن لا يرجع ، وإنما يحلف من يشبه أنهم يعملون ذلك .
[قسمة التركة قبل إخراج الدين لا تصح]
وسئل السيوري عمن توفي وترك ورثة أحدهم محجور وعليهم دين لا يبلغ الثلث ، فقسمت التركة وقدّم على المحجور ثم قسم عنه وقد بيعت [433/10] هذه الرباع المقسومة والدين باق ، وحالت الأسواق على بعضها ، فأراد من باع نصيبه نقض القسمة لوجود الدين ، وإذا نقضت هل يرد ثمن ما باع أو قيمته أو فسخ البيع ؟
فأجاب: القسمة وعليه دين لا تصحّ ، ويرد ما كان قائمًا وثمن ما بيع والله الموفق للصواب .
[بيع المدين نافذ إن لم يكن بمحاباة كثيرة]