الصفحة 5889 من 6465

وسئل عن رجل له دين وله ذمة تزيد على الدين ، وامتنع عن الأداء ورضي بطول مكثه في السجن ، هل تباع عليه أملاكه أم لا ؟

فأجاب: إذا ألدَّ الغريم وامتنع من الأداء مع العلم بالملإِ فإِن القاضي يجبره على أن يؤدي بالتهديد بالضرب بعد إطالة السجن ، فإِن أقر على الإِباية من غير حجة يظهرها تسقط عنه الطلب بما ثبت عليه من الحق قدّم القاضي من يبيع عيه أيسر ما عنده للبيع وقضى الغريم حقه من ذلك بعد الإِشهاد بموجب ذلك ، ويأخذ الإِبراء من الحق والسلام .

[صفة الشهادة بالعُدم]

وسئل عن رجل توجه عليه طلب بحق انتهت الحال به إلى ثقافِةِ وكان من وجوه الناس ووفور المال وأهل الرفاهية ، وبيده رسم مسترعى بالسند مضمنه أنه فني ما كان بيده فيما توجه عليه من الحقوق المخزنية حتى لم يبق على ملكه شيء ، واستطهر به عند الطلب ليدفع به عن نفسه الثقاف ، فقال بعض الفقهاء لا بد من ثقافة حتى يعذر لضاحب الحق ، فلما ثقف استرعى شهادة أخرى بأن شهوده لا يعلمون له مالًا ظاهرًا ولا باطنًا لا أصل ملك ولا غيره ، فهل يكفي هذا النص في ثبوت العدم أم لا بدَّ من التصريح به ؟ ثم إذا حصل الاكتفاء به فهل يتوقف تسريحه من الثقاف على الإعذار وكمال الأمر فيه ؟ أو يسرح لِثبوت العدم على حميلٍ بوجهه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت