فهرس الكتاب
فأجاب بما نص المقصود منه: أعرفكم بما عندي في النازلة التي كتبتم في شأنها واستشرتم في حكمها . وقد جعلتم شأن النظر فيها موضعين ، [435/10] أحدهما قول شهود العقد إنهم لا يعلمون للغريم مالًا ظاهرًا ولا باطنًا لا أصْل مالك ولا غيره هل يكتفي بهذا العقد أم لا ؟ فقد نص ابن رشد في صفة الشهادة بالعُدم أن يقول الشاهد إنه يعرفه فقيرًا عديمًا لا يعلم له مالًا ظاهرًا ولا باطنًا . وإثبات الفقر والعدم هو عمدة هذه الشهادة ومقصدها ، ونفي العلم بعد هذه كالتابع لذلك المقصود لا من تتمته وكماله . وعبارة العلم وحدها بنفسها صادقة على الغريم الملي إذا لم يعلم شهوده ذلك من حاله وهو خارج ولا بد من إثبات الفقر والعدم . والموضع الثاني أمْر الثقاف هل يستصحبه حتى يعذر إلى الطالب ؟ أو يرتفع عنه بثبوت العدم إذا ثبت لكن بحميل بوجهه ؟ فيحضره حتى يعاد إلى السجن إن دفع الطالب ؟ في البينة أو يستحلف خاصة إن عجز عن الدفع أو يرجع عليه بالمال لأنه ثابت على الغريم إن لم يحضره . هذا الحكم في هذا الموضوع مجموعًا من الوثائق المجموعة ومن مقدمات ابن رشد .وتأملت مكتوبكم فإذا فيه أنه لابد فيه من ثقاف الغريم حتى يعذر إلى صاحب الحق ، وهذه العبارة لا يخفى ما فيها . وموضع النظر من العبارة تلك الغاية المقتضية وجوب الثقاف إلى حصولها ، وليس كذلك ، وإنما الغاية الصحيحة ثبوت العدّم على ما يجب ، فإِذا ثبت وأتى بالحميل لم يجب ثقاف .
[إذا قسمت التركة لم تسمع دعوى وارث بدين عليها بعد مرور سنة]
وسئل عمن كان عليه في صداق زوجته خادم فاشتراها لها وبقيت في داره نحوًا من عام ونصف ، ومات الزوج وقسم متروكه وأخذت الزوجة حظها ، ثم قامت وادعت أن الخادم باقية وأنها لم تقبضها والورثة يستحقون قبضها لها .