الصفحة 5891 من 6465

فأجاب: إذا قسمت التركة وأخذت الزوجة حظها في القسمة ثم قامت بعد ذلك بأيام كثيرة تطلب دينًا لها على التركة لم تذكره وقت القسمة فلا حق لها فيه . انتهى .

قلت: قوله بعد أيام كثيرة رأيت في بعض أجوبة شيخنا أبي الفضل العقباني تحديد هذه الأيام الكثيرة بالسنة ، والله تعالى أعلم .

[436/10] [اقتضاء الطعام من ثمن الطعام]

وسئل عن رجل اشترى من آخر قمحًا لأجل بثمن ، فلما جاز الأجل أخذ منه ثمن القمح زيتا .

فأجاب: بأن المسألة فيها الطعام من ثمن الطعام مع التراخي بين الطعامين ، وجمهور العلماء من المالكية على تحريمه . ويذكر عن الشافعية أنهم أجازوه ولكن مع السلامة من القصد إلى ذلك في الابتداء عند دفع الطعام الأول . والسلام .

وسئل عنها الإِمام أبو عبد الله المازري رحمه الله فقيل له فيما اضطُرِّ الناس إليه في هذا الزمان ، والضرورات تبيح المحظورات ، من معاملة البدويين الفقراء المحتاجين في سني الجدب ، وذلك أنهم محتاجون إلى الأقوات من الطعام ويشترونه بالدين إلى الحصاد أو الجذاذ ، فإِذا حَلَّ الأجلُ قالوا لغرمائهم ما عندنا إلا الطعام وما نقدر على ذهب ، وربما كانوا صادقين في ذلك ، فيلتجيء أرباب الديون إلى أخذه منهم خوفًا إن تركوه في أيديهم أن يذهب منهم بالأكل وغيره لفقرهم ولاضطرار من كان من أرباب الديون حضريًا من الرجوع إلى حاضرته ، ولعدم الحاكم هنالك ، مع ما في المذهب في ذلك من الرخصة إن لم يكن في ذلك شرط ولا عادة ، وإباحة كثير فقهاء الأمصار لذلك وغيره من بيوع الآجال خلافًا لِمَا في القول بحماية الذرائع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت