الصفحة 5893 من 6465

وأجاب سيدي محمد بن مرزوق: أما الشورة فلا تسقط المطالبة بها ، وأما النقد فإِن كان رسم الخلع بعد زمان إقراره يسقط ، وإن تأخر إقراره عن تاريخ الخلع فيثبت لها لتكذيبه شهود الخلع ، والله أعلم .

وسئل العقباني أيضًا عمن سكت عن القيام بطلب دينه في تركة المتوفَّى بعد قسمها زمانًا طويلًا ، هل له قيام أم لا ؟

فأجاب: سكوت هذا الذي أراد القيام بعد علمه بالقسمة المدة التي وصفت يسقط حقه فيمنع قيامه ، والله أعلم .

وسئل سيدي سعيد العقباني ، عمن قام يطلب دينه بعد طول مدة .

[438/10] فأجاب: اختلف قول مالك وابن القاسم فيمن يطلب دينه بعد طول المدة ، ويدعي الغريم القضاء ، فقال مالك في عشر سنين وأقل منها ، قالوا يريد خمس سنين ، القول قول الغريم يحلف ويبرأ ؛ وقال ابن القاسم: القول قول رب الدين ولو بعد عشرين سنة حتى يجاوز الوقت الذي يجوز البيع إليه ، وهذا في الحاضرين ، وأما الغائب فلا حدَّ له ، والتردّد المرتين ونحوهما إن لم يكن معه طول إقامة فلا حجة فيه ، وبقاء الرسم بيد رب الدين ولم يأخذ الغريم رسم براءة زيادة في حجة الدين ، والله أعلم ، فيحلف ويُقضي له . وقال أيضًا: قد علمتم أن رأي ابن القاسم أن دعوى القضاء تحقيقًا ولا تسمع ولو بعد عشرين سنة إلا ببينة ، فأما قول الغريم إن كان عليَّ شيء فقد قضيته ، فمن قبل قول الغريم في طول المدة إنما قبله في تحقيق دعوى القضاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت