الصفحة 5896 من 6465

فأجاب: الذي عليه العمل عندنا تبطيله لا تقطعيه مخافة لو قطعناه أن يسأل المديان رب الدين هل قبض منه شيئًا أم لا ؟ فإن قال قبضت ولكن من دين كان لي عليك لم يقبل منه ، وإن قال لم أقبض حَلف يمينًا غموسًا . انتهى . ابن سهل عن مطرف: لو قامت امرأة على تركة زوجها بطلب مهرها مكتوبًا في صك نكاحها فقبضته فلورثة الزوج أخذ العقد وقطعه .

وقال أصبغ: لا يؤخذ منها ، ولو كان مهرها في غير صك عقد نكاحها فأخذته أخذ منها وعلى الورثة أن يسْتوثقوا لأنفسهم بالاشهاد . ابن عبد الحكم: من عليه دين بصك فقضاه وأراد أخذ الصك وأبى الطالب لم يجبر على إعطائه ، ويجبر على أن يكتب له براءة كتابًا في الموضع الذي فيه المشهود عليه أو غيره .

وسئل ابن لبابة عمن سكتت عن طلب صداقها بعد موت زوجها عشر سنين ، ثم قامت تطلبه وزعمت أن صداقها حبس عنها هذه المدة ، فقالت أنا أرضى بحلف أولادي المكلفين أنهم لا يعرفون قيامي وطلبي وترددي ، فمن حَلف فقد قضيت له على نفسي بيمينه .

فأجاب: إن لها ذلك عليهم . ابن سهل: هو جواب مجمل ، والصواب أن يقال إن كانت أمسكت عن طلب ما في المدة التي ذكروها وما خلفه الميت بحاله لم يقسم ولا فوت فلها القيام ويقضي لها به ولا يضرها سكوتها ، وحلف إنْ كان الورثة لها بنين صغارًا أو واحدًا صغيرًا أنها ما قبضت ولا وهبت ولا أحيلت به وأنه باق إلى يمينها هذه ، وإن كان الورثة كبارًا وهم بنوها فلا يمين عليها ، إذ لا يحلف الأب لبنيه ؛ هذا إذا ثبت ما تدعيه ببنية . الدليل على ما قلنا ما في نوازل عيسى فيمن له ذكر حق فمات الذي هو عليه [441/10] فقسم ماله وهو حاضر ثم قام بعدُ لا شيء له ، إلاّ أن يكون له عذر في ترك القيام فهو على حقه أبدًا ، هكذا يجب أن يكون جوابهم .

[مَن أدّى الدين عند حلوله ثم ادعى فساد المعاملة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت