الصفحة 5897 من 6465

وسئل سيدي محمد بن مرزوق عمن أشهد على نفسه لرجل بدين من معاملة ، وقضاه دينه بعد حُلوله ، ثم ادعى الغريم في أصل المعاملة فسادًا ، فهل على رب الدين يمين في ذلك أم لا يمين في ذلك أم لا يمين عليه ؟ بينوا لنا ذلك والله تعالى يبقي لنا سعادتكم .

فأجاب: إن قضاه إياه من غير حكم حاكم فله عليه اليمين اللازمة لمدعي الصحة في كون القول قوله ، وإن كان الحكم بعد استقصاء موجباته فلا يمين عليه ، إذ لا تسمع دعواه على ما فيه من الخلاف .

وسئل سيدي أبو الحسن الصغير عن رجل له أولاد كلهم رشداء ، وبعضهم بائنون عنه ، فتصدق بأرضه على الذين معه ، فقام البائنون بصداق أمهم فقالوا له تصدقت والصداق يستغرق كل ما عندك من أرض وغيرها ، فقال إنما تصدقت عليهم على شرط أن ينفقوا عليَّ ، وذكر لهم أنها باطلة وسكتوا عنه مدة من عام ، ثم سافر الرجل ، وبقي مدة من عام والأرض بأيدي المتصدق عليهم على شرط أن ينفقوا على حسب ما كانت عليه وهم مع أبيهم ، ثم رجع وعاد معهم على ما كان عليه ، فطلب البائنون صداق أمهم . فهل تصح الصدقة ويكون سكوت الأولاد عن طلبه طول المدة المذكورة رضى بإجازتها أو لا ؟ وإذا كان رضي فهل يصح بينة وبقاؤها بأيديهم حوز أم لا ؟

فأجاب: إذا ثبت ببينة أنه اعتذر لهم إذ ذاك بالعذر المذكور فلا يضرهم السكوت وإن صحت الصدقة . وأما إقراره الآن بذلك فلا يقبل لأنه قد يريد إبطالها . وأما إن ثبت الشرط فقد بطلت الصدقة ولا إشكال . ثم إن صحت الصدقة نُظر ، فإن كان له مال غير الأرض صحت أيضًا وكان الدين في المال ، ويجبر على التحويز الآن . وأمّا الحوز للذين أبقاهم عنده على ما كانوا فلا يصح ، وإن لم يكن له مال غيره فالدين أولى . وإن لم تكن له بينة على ما قال [442/10] لهم وشهدت بالصدقة صحّت الصدقة ، وإن لم يثبت علمهم فهم على عدم العلم حتى يثبت العلم .

[هل يُرجاْ قضاء دين الميت إلى أن تضع زوجته حملها ؟]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت