فهرس الكتاب
فأجاب بأن قال: لفظة قبلي محتملة أن يكون أوجب له قبله هبة مائة مثقال أو صدقة بها ، فموته أو فلسه قبل قبضها يبطلها بعد الاستظهار بيمين الورثة في الموت أنهم ما يعلمون موروثهم تصدق عليه ولا أوجبها قبله ولا أعلمهم بذلك ؛ ويحتمل أن تكون لفظة قبلي يستوجب بها الحكم بالدين ، وينبغي أن ينظر في حال الرجلين . وأما إن قال قبلي من سلف أو معاملة فلا إشكال هاهنا أنه يلزمه .
[إذا دفع الوصي الدين قبل أن يحلف صاحبه يمين القضاء]
وسئل عن رجل كان عليه دين فتوفي وعلى بينه وصيّ ، فدفع الوصي الدين قبل أن يحلف صاحب الدين يمين القضاء أنه ما وهبه ولا أسقطه ولا قبضه ، وطال الأمد ثم قام بعض البنين أو قام عنه قائم بالحسبة .
فأجاب: الواجب إن كان الغريم الذي قبض الدين حاضرًا أن يحلفه اليمين المذكورة أو يصالح عن اليمين بما يكون سدادًا للأيتام ، وإن ذهب الغريم أو فلس رجع على الوصي بالدين قبله ، لأن الغريم قد كان يمكن أن ينكل عن اليمين فلا يكون له في الدين شيء ، فقد ضيع الوصي من ذلك وحابى الغريم وليس بحسن النظر . وقيل تجوز شهادة الغريم للوصي في البراءة إن طَلبه [447/10] اليتيم بالمال فقال قد أديته في دين كان على أبيك لفلان ، وقال فلان نعم قد أداه إلّي فهو شاهد إذا ثبت أصل الدين بغيره .
[ينتفع ببينة العُدم إلى ستة أشهر]
وسئل عمن أثبت عدمًا ثم قام عليه غريمه بعد مدة واستظهر بما ثبت من عدمه .
فأجاب بأنه ينتفع به إلى مدة ستة أشهر ، فإن زادت المدة على هذا فلا بد من استيناف عدم آخر إلا أن يطرأ له مال فلغريمه أن يقوم عليه وإن كان في أقل مدة .
[إقرار الأب في مرضه لابنته بما قبض من صداقها]