الصفحة 5904 من 6465

وسئل عن رجل أقر في مرضه الذي توفي منه أن لابنته فلانة قبله وفي ماله وذمته كذا وكذا دينارًا من الذهب المرابطي مما كان قبضه لها من زوجها ليجهزها به إليه ، وثبت ذلك من إقراره وإشهاده . ثم إن أحد الورثة أبى أن يجوز ذلك وقال لا أعلمه ، وأجازه بعضهم ، فهل لهذا أن يأبى عما دخل فيه الورثة ؟ أو تلزمه يمين أنه ما يعلم أن الذي أشهد به المتوفى ليس بحق ؟

فأجاب: إن كان الصداق معلومًا على الزوج وهو به ملي جاز إقرار الأب في مرضه بقبضه منه لابنته ، وأخذ لها من ماله .

[يحلف المُقِرّ والمُقَرُ له عند إثبات الدين على غائب]

وسئل القاضي محمد بن حمدين عن رجل أثبت دينًا على رجل ببلنسية ، ثم أشهد صاحب الدين أنه لا حق فيه مع من سماه ، فأراد المقر له أن يذهب إلى اقتضائه ببلسنية ، وتوجهت يمين القضاء ، فخاطب قاضي بلنسية ، من يحْلف منهما ؟ هل المقر أو المقر له ؟

فأجاب: إن المقر يحلف . ابن الحاج: وظهر لي أن المقر له يحلف لأنه هو صاحب الدين ، ثم تذاكرت المسألة عشية النهار مع أصحابها في جنازة بالربض . فقال أصبغ بن محمد: أرى أن يحلف المقر لا غير ، وقال ابن [448/10] رشد إن كان وهب الدين فإِنه يحلف الواهب ، وإن كان أقر أنّ الدين لفلان دونه ولم يكن هبة فيحلف المقر والمقر له جمعيًا ، والله أعلم بحقيقة الصواب .

وسئل عن الدين يكون بين الرجلين في بلد غير بلدهما من سلعة باعها فيهمن رجل ، فخرج أحدهما يقتضي جمعيه ، فاقتضاه أو بعضه ، ثم طلب الأجرة من شريكه عن شخوصه في اقتضاء حصته بإذنه أو بغير إذنه ، أتكون له أجرة مثله أم لا ؟

فأجاب: له أجرة مثله بعد أن يحلف أنه ما خرج في ذلك متطوعًا .

وسئل ابن الحاج أيضًا عن امرأة توفي عنها زوجها وتخلف منها بنين قدّم عليهم وصيًا وهو أبو الزوجة ، وهي مالكة أمر نفسها لطول البناء عليها وهي بكر ، فطلبت كالئها من أبيها الوصي على بنيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت