فهرس الكتاب
فأجاب: الذي نفذ به الحكم أن تحلف أنها ما قبضت الكالئ ولا وهبته حسب يمين القضاء بعد أن تُثبت الصداق ، فإذا حلفت دفع اليها أبوها الكالئ من تركة زوجها . وإنما وجب أن تحلف وهم بنوها لأنها تريد أن تأخذ ، فلا بد أن تحلف . وإذا ادعى عليها بنوها حقًا ففيه قولان .ابن الحاج: اختلف العلماء هل الناس محمولون على الملا حتى يثبت العدم ؟ أو على العدم حتى يثبت اليسر ؟ فقال قائل إن الناس محمولون على العدم على الأصل حتى يثبت الملا والغنا واليسار ، وقال إن أصل ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم « إِنَّ اللهَ أَخْرَجَ ابْنَ آدَمَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ » [1] . قال أبو عبد الله: وهو حديث ذكره ثابت فقال: أخبرنا محمد بن علي قال: نا سعيد بن منصور قال: نا أبو معاوية قال: نا الأعمش عن هلال [2] بن شرحبيل عن حبة [3] بن خالد قال: دخلنا على رسول الله صلى الله عليه [449/10] وسلم وهو يعالج شيئًا فأعنّاه فقال « لا تَيْأسَا مِنَ الرِّزْقِ تهززت (كذا) رؤوسكما فَإِنَّ الْوَلَدَ تَلِدُهُ أمُّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ ثُمَّ يَرْزُقُهُ الله » [4] . قال ثابت القِشر اسم للثوب ، وكل ملبوس قشر . قال القاضي أبو عبد الله: والذي يقتضيه مذهب مالك أنهم محمولون على الملإِ حتى يثبت العُدْمُ ، وبهذا جرى العمل عند الحكام . ولو كان الأمر عندهم على القولة الأخرى لما كلفوا مدعي العدم إثبات العدم ويجعلون القول قوله حتى يثبت عليه أنه موسر، وهذا هو الصحيح إن شاء الله . والحجة لمالكٍ في الحديث ، وقول الله تعالى چ ? ? ? ? ? چ [البقرة: 280] يدلّ على أن الناس محمولون على الملإِ لأن كان بمعنى الوقوع والحدوث ، أي وإن وقع ذو عسرة، ذكر ذلك ابن مغيث في وثائقه .
[كان أهل الصحراء من المرابطين بغى بعضهم على بعض]
(1) حديث .
(2) في نسخة: سلام .
(3) في نسخة: حية ، وهو تصحيف .
(4) حديث .