فهرس الكتاب
فأجاب: إن كان هذا الذي صدقه فيما زعم أنه له عليه فأعطاه مصدّقًا له لم يرجع عليه بذلك ، وإن كان قال له إن كان هذا الحق الذي تزعم لك عليه فهاكه ولا تشكه ولا تخرج إليه فإِنه يرجع عليه ، إلاَّ أن يثبت ببينة . وإن كان لم يتبين ،صدقه إياه ولا أنه لم يصدقه وادعى المعطي أنه إنما أعطاه ذلك وهو يرى أن ذلك على الغريم فهو على التصديق أبدًا ، ولا جوع له عليه حتى يشترط عليه أن يثبت دينه عليه .
وسئل ابن لبابة عن رجل يكتب على الرجل الذكر بالحق بدين له عليه دنانير أو دراهم ولا يسمى من أيّ شيء هي .
فأجاب بأن قال: أحبُّ إلي أن يسمي إما أن يكون من سلف فيسميها أومن بيع فيسميها .
قيل له . لِمَ ؟ فقال لأنه إذا طلبه به عند القاضي فقال المدعى عليه للمدعي من أي شيء هذا الدين ؟ فلا يجد القاضي بدًا من أن يسأله ، فإذا سأله وادعى شيئًا حلالًا وادعى الآخر حرامًا فالقول قول مدعي الحلال مع يمينه ، إلا أن يأتي الآخر ببينة على ما ادعى من الحرام ، فهذا قد دخلت عليه اليمين ، ولو بيّن ذلك في كتابه لم تكن عليه يمين ولا شيء .
[451/10] [إذا اختلفت مقالة المدعي وبينته سقطت]
وسئل أبو بكر اللؤلئيّ عن رجل يدعي قبل رجل دينًا مائة دينار، فزعم أنه دفعها إليه سلفًا ، وأنكر المدعى عليه ، فأتى المدعي ببينة تشهد له بمائة دينار وعشرين دينارًا ، أو ثبت دعواه المائة عند الحاكم ، والمدعي يدعي ما شهدت به بينته وينكر المقالة الأولى بالمائة الدينار، وقال إن كنت قلتها فعلى الوهم مني أو غلط كاتب الحكم الذي كتبها عني ولم أدع إلا ما شُهد لي به .
فأجاب: إذا ثبتت مقالته عليه فهو عندي مكذب لشهوده .
وسئل ابن لبابة عمن وجد عليه في ديوان القاضي ناض لمسجد قد وضع على يديه وقال إنه أنفقه وصار في ذمته لخوفه من تنير الناض وسأل أن يمهل ليبيع من رباعه .