الصفحة 5908 من 6465

فأجاب: الذي تقول به إن ثبت عليه دين ولم يكن من أهل الناض أنه يؤجل في بيع ربعه الشهر أو الشهرين .

وقال ابن بسام: من وجب عليه دينٌ بإِقرار أو ببينة وقال إن عنده سلعة أو غير ذلك للبيع وأداء الدين فلا سجن عليه ، إنما يجب عليه الحميل بالمال لوجوب أدائه ويؤخر، وإنما السجن لمن قال إنه عديم وقال إنه لا يقدر على الحميل . فأما من كان عنده مال ظاهر فليس لسجنه وجه ، إما أن يبيع ماله وإما أن يوكل الحاكم وكيلًا على بيعه ويؤدي عنه الثمن . وقال بعض المحدثين من أصحابنا: يسجن وإن كان عنده عقار تضييقًا عليه ، وهذا لا ينبغي أن يكون إلا بظهور لَدَدِهِ وامتناعه من البيع ، فإِن شاء الحاكم التضييق عليه لينفذ البيع فذلك وجه صالح ، وإن شاء أن يوكل من يبيع عليه فعل ، إلا أنه لا يكون هذا إلا أن يثبت أن ذلك الشيء ملك المطلوب وفي يده لم يفوته . وكذلك لا يبيع على مفلس ولا غائب في نفقة أو دين إلا بعد أن يثبت عنده الملك .

[452/10] [تنازع خصمين في بيع ثياب]

وسئل فقهاء قرطبة عن خصمين تنازعا في بيع ثياب ، فقال أحد الفريقين إن موروثهما باع ثيابًا من يهودي وبقي الثمن عنده ، وقال المطلوب لأنه دلال باع وأورد الثمن وأخذ إجارته .

فاجأبوا: الذي يذهب إليه ابن القاسم أنه يجب عليه ما أقر به ويؤخذ بالثمن إلا أن يأتي بالبينة على ما قاله . والذي يذهب إليه جل أصحاب مالك وسحنون أن القول قول المطلوب مع يمينه . قالوا ومن أقر بشيء في أمانته فلا يعُود إلى ذمته . ابن بسام: أصل قول ابن القاسم ما رُوي عنه فيمن أقر بدنانير لرجل أنها وديعة وقد ضاعت ويقول صاحبها بل كانت قرضًا ، القول قول صاحبها . وقال الأبهري بما قال به الشيوخ إن ذمته خالية حتى يثبت أن فيها حقًا .

[من شهدت عليه بينه وهو غائب فسأل إعادة البينة على عينه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت