فهرس الكتاب
فأجاب: تصفحت سؤالك هذا ووقفت عليه . ومسألتك هذه تدور على اختلاف من أهل العلم وتنازع عند أهل الرأي ، وقد ذكر ابن لبابة ونحا إليه ابن أبي زمنين أن الِإعذار فيما شهد فيه لا يكون إلا بعد العُقلة ، وهو ظاهر أكثر الأمهات . وقد استدل بعض رواة المدونة من قول سحنون ، وقد حكاه عن غيره فيها، قال: وإنما توقف هذه الأشياء لأنها تحول وتزول ، فاستدل بهذا القول علي أن مالا يحول ولا يزول لا يوقف . وقد حكى محمد بن أحمد ابن عبد الله في مسألتك هذه أيضًا أن لا عقلة تلزم الدار إذا ثبت للمرأة الشراء كما ذكرت ، وهو عندي أعدل وأحسن إن شاء الله .
وسئل أيضًا غيره عن هذه المسالة وقيل له تأمل - وفقك الله - السؤال الواقع فوق هذا وما جاوب به هذا المفتي عليه ، فإِن فقهاء مكانه خالفوه فيه وذكروا أن ما ذكر مِن أنه ظاهر أكثر الأمهات وهْمٌ جرى عليه وإنما الخلاف في مسألة غير هذه ، واتفقوا على أن لا عقلة تلزم هذه الدار، وإنما الخلاف في أن توقف عن التفويت أولا توقف ، فراجعنا ما عندك تؤجر إن شاء الله .