الصفحة 5912 من 6465

فأجاب: تصفحت السؤال ووقفت عليه . والجواب عندي فيه أن البيع في الدار نافذ جائز، وما اعترض به أصحاب الدين من أنه توليج لا ينتقض به البيع ، ولا يقدح فيه إلا قيام البينة التي لا مدفع فيها على إقرار المرأة بالتوليج . والعقود الظاهرة الصحة لا تنحل بالظنة . هذا الذي وردت به ظواهر الروايات عن مالك وأصحابه - رحمهم الله - في المدونة والعتبية والواضحة وغيرها . ومنها في أول سماع يحيى عن ابن القاسم من الوصايا بيان لا يخفى على ذي فهم ، وبذلك جرى العمل عند الشيوخ ، وهو المشهور المتكرر من قول ابن القاسم . وأشدُّ ما على المرأة اليمين في مقطع الحق لقد ابتاعت الدار من [455/10] زوجها ابتياعًا صحيحًا من غير دلسة ودفعت إليه الثمن ، ويرتفع اعتراض الغرماء عنها. وأما ما طلبوه من اعتقال الدار وإخراج المرأة عنها فليس له ذلك ، والعقلة التي ذكرها أهل العلم به بعد شهادة شاهدين وبشهادة شاهد واحد على الاختلاف في ذلك وبعد الحيازة إنما تكون عند الإعذار إلى من بيده الملك ، وليس ذلك في هذه المسالة. وبالله التوفيق لا شريك له .

[من حلف مع شاهد على استحقاق جزء لا يحلف ثانية إذا استحق جزءًا آخر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت