الصفحة 5916 من 6465

وقد قيل إن لمن نكل منهم حظه من الدين بيمين من حلف أن ما شهد به الشاهد حق ، وذلك نحو ما روي على مالك رحمه الله في الحبس المعقب يشهد به شاهد واحد أنه يحلف الجل من أهل الحبس أو الواحد منهم على اختلاف الرواية في ذلك فيستحق الحبس لنفسه ولجميع أهله ولمن يأتي منهم بيمينه مع الشاهد، ويأتي على طرد قياس هذا القول في مسألتنا إن البنت تستحق حقها لأن نكلت عن اليمين إذا بلغت بحلف أمها مع الشاهد، إذ قد أحقت بينيمنها المال للمتوفى، وهذا يدل على سقوط الاختلاف في يمين الأم مرة أخرى، لأنه يبعد أن يقال !ن الأم لا تجزئها يمينها الأولى فيما صار إليها من حظ ابنتها، على أن من أهل العلم من يرى أنها تجزىء ابنتها . وبالله التوفيق .

وسئل عمن مات وترك ديونًا ومالًا يفي بها ويفضل ، فقام بعض ورثته فباع من بعض رباعه نصيبه منها لو لم يكن دين وانعقد البيع على ذلك النصيب المعلوم له من الربع ، مثل أن يكون له النصف فأشهد أنه باع نصيبه من الدار وهو النصف ، وذلك قبل إخراج الدين . هل يجوز هذا البيع ؟ وهل [458/10] يجوز أن يبيع بعض الورثة لنفسه وثم دين أو يبيع وحده للدين ؟ بيّن لنا ذلك مأجورًا .

فأجاب: تصفحت أعزك الله بطاعته سؤالك هذا ووقفت عليه . وإن سلم له سائر الورثة بيع نصيبه من الدار من بقية التركة جاز ذلك على مذهب ابن القاسم ، وروايته عن مالك خلاف رواية أشهب عنه في أن البيع لا يجوز على حال . وقول ابن القاسم وروايته أظهر عندي ، إذ قد اختلفت في فساد البيع إذا طابقه النهي على علمك ، وليس هذا بمطابق للنهي حقيقة فيه أقوال ، والله حسبي ونعم الوكيل .

[إقرار المديان ببعض ديون غرمائه في مجلس القاضي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت