الصفحة 5917 من 6465

وسئل عن بعض الغرماء لهم دين ثابت ، وأكثرهم أقر لهم به حين قاموا عليه في المجلس ، وإخوته تذكر كل ما عليه من دين حسبما يجب في السيرة، وهو قد ألقى بيده واعترف بعجزه ، وفي المسالة من الخلاف ما علمت ، فما الذي يعتمد في الفتوى عليه من ذلك ؟ وهل يتأكد إقراره لمن عرف بمعاملته وتقاضيه حسبما وقع في كتاب محمد وغيره ،وليس بيده ما يقوم لمن له بينة منهم ؟ فأجاب: تصفحت السؤال ووقفت عليه . والذي أراه وأقول به أن ما أقر به المديان على نفسه من الديون في مجلسك حين رفعه الغرماء إليك في أول مرة قبل أن يسجن فهو جائز، كمن أقر له به ممن لا يتهم عليه وإن تعرف مداينته له ، وهو فبمن عرفت مداينته له أحق ، أنه قد روي عن مالك أن إقرار المفلس جائز لمن يعرف منه إليه تقاضيًا في مداينة وخلطة مع يمينه ، ويحاص من له بينة ، وبالله التوفيق .

[غريم جد بيده متاع زعم أنه رهن عنده للمفلس]

وسئل عن فصل من هذه المسالة المذكورة، وهو أنه وجد بيد بعض الغرماء متاع زعم أنه رهن عنده للمفلس ووافقه عليه وليس له بينة، ونازعه الغرماء وقالوا هو مال مفلسنا، فسألهم عن أي وجه هو عندي ؟فقالوا لا يلزمنا، أو قالوا لا ندري . هل حكم الغرماء هاهنا حكم صاحب السلعة إذا ناس الغريم في أنها ليست برهن ، وأنه مصدق له إذا قال لا أدري ؟ أم الغرماء بخلافه ؟ وكيف إن ادعى عليهم علم الرهن وفيهم من لا يظن منه العلم ؟

[459/10] وكيف إن خاصمه بعضهم في الرهن فقال حتى يجتمعوا، أيحلف له ؟ أم لا حتى يجتمع جميعهم ؟ وإن حلف لواحد هل يجزىء يمينه لغيره ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت