الصفحة 5919 من 6465

فأجاب: تصفحت السؤال الواقع فوق هذا ووقفت عليه . والذي أراه في هذا على أصولهم أنه إن كانت المدبرة مأذونا لها في التجارة أو كان سيدها المدبر لها قد أذن لها بقبض كالئها حلفا جميعًا، لأن الكالىء يسقط بإِقرار من أقر منهما بقبضه وإن لم تكن ثم بينة على الدفع . وأما إن كان سيدها لم يأذن لها في التجارة ولا في قبض كالئها فلا تحلف هي ، إذ لو أقرت بقبضه لم تصدق في ذلك ، ويحلف هو ما قبض ولا عالم أنها قبضت ، لأنه لو أقر أنه قبضه أو أنه يعلم أنها قد قبضته لبرئى بذلك الزوج منه . وأما إن كان لهادين على زوجها بشاهد واحد فهي تحلف مع شاهدها أن ما شهد لها به حق وأنها ما قبضت ولا وهبت ، كان مأذونا لها في التجارة أولا ، غير أنها إن لم تكن مأذونا لها في التجارة فنكلت عن اليمين كان من حق سيدها أن يحلف إن شاء مع الشاهد ويستحق الدين لها، وإن شاء انتزعه [460/10] منها. ولا يدخل في نكولها عن الدين إن نكلت عنه الاختلاف الذي في نكول السفيه ، إذ ليست بسفيهة . وإقراره لها بدين في المرض وورثته عصبته كإِقراره للصديق الملاطف مع العصبة حسبما ذكرت ، وبالله تعالى التوفيق .

[من ترك أملاكًا ودينًا عليه لبعض ورثته ، فأراد الآخرون أداء الدين وقسم الأملاك]

وسئل عن رجل توفي وترك أملاكًا وترك ورثة، ولبعض الورثة على المتوفى دين ، ولم يترك غير الأملاك ، فذهب بعض الورثة ممن ليس له دين إلى أن يدفع لصاحب الدين ما يجب عليه في حصته من الدين ويأخذ ما يجب له في ميراثه من الأملاك المذكورة، وذهب صاحب الدين إلى أن يأخذ في دينه ما يجب له بالقيمة من الأملاك ، والأملاك دور وأرضون مما ينقسم . هل لمن ليس له دين أن يدفع ما يجب عليه من الدين ويكون أولى بما يجب له من ميراث أبيه من غيره أم لا ؟ بين لنا الواجب في ذلك موفقًا إن شاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت