فهرس الكتاب
فأجاب: إن اتفق جميع الورثة على أن يؤدي كل واحد منهم إِلى الذي له الدين ما ينوبه منه ويقتسموا الأملاك المذكورة على فرائض الله فذلك لهم ، وليس للذي له الدين أن يأبى ذلك عليهم . وبالله التوفيق .
[من أثبت حقًا على غائب وأراد أن يخرج أو يوكل لاقتضائه]
وسئل عما وقع في رسم العتق من سماع عيسى من كتاب الأقضية من العتبية في الرجل يُثبت حقًا له عند القاضي على رجل غائب ويريد الخروج في ذلك أو يوكل ، قال يستحلفه في الوجهين جميعًا إلى آخر المسألة، ما العلة الموجبة أو الفائدة في تحليف الطالب إذا كان خارجًا بنفسه وشاخصًا بذاته لاقتضاء حقه ؟ ولعل غريمه لا ينكره فيما عليه ولا في شيء من حقه عند اجتماعه به ؟ أو لعله إن أنكره يصالحه فيه ؟ ومن الناس على علمك من يكره اليمين في مقطع الحق بارًا، وهل جرى العمل قديمًا باليمين ولا بد عند الحاكمِ أولًا؟ لأن كان العمل جرى بذلك وتواتر الحكم به فهل ترى اليوم مُنْدُوحَةً لحاكم في تركها إذا كان الطالب خارجًا بنفسه نظرًا منه في ذلك وجهلًا [461/10] به ؟ وإن رأيت ذلك له فهل يكون للحاكم المكتوب إليه بذلك صرف الأمر على الحاكم الكاتب به ؟ أم لا يكون له صرف ذلك عليه ويلزمه تنفيذ الحكم وتحليف الطالب هناك عنده إذا ادعى المطلوب قبله ما يوجب اليمين عليه ؟ بين لنا فإِنه مما ينزل عندنا وتعم البلوى به مأجورًا إن شاء الله .
فأجاب: تصفحت السؤال ووقفت عبيه . وقد قيل إن للحاكم أن يكتب
له دون أن يستحلفه خرج أو وكّل ، وهو ظاهر ما في سماع عيسى ونوازل أصبغ من كتاب البضائع والوكالات ، فإِن فعل ذلك الحاكم لم يخط ، فقد تساهل ذلك الحاكم للاختلاف الحاصل في المسألة، وإن كان الذي يوجبه النظر بما لا يخفى عليك إذا تدبرته مما تضمنته الرواية الذي ذكرت ، وبالله التوفيق .
ونص ما وقع في سماع عيسى من كتاب البضائع: قلت . أرأيت الرجل